يعتبر رجال المخابرات ببلدان الشرق الأوسط يوليو شهر الفأل السئ والنكسات الكارثية؛ بعد رحيل عدد كبير من قيادات تلك الأجهزة على مدار النصف الأخير من يوليو الحالى.
البداية مع اغتيال وزير الدفاع السورى, داوود راجحة, وبصحبته عدد من رجال المخابرات السورية بقيادة هشام بختيار, رئيس جهاز المخابرات السورية الأربعاء الماضى.
فى اليوم التالى تعلن السلطات المصرية وفاة رجل المخابرات الأول فى الشرق الأوسط ومدير جهاز المخابرات العامة المصرى لما يقرب من 52 عاما وهو اللواء عمر سليمان إثر اصابته بأزمة قلبية عن عمر يناهز 76 عاما بالولايات المتحدة الأمريكية.
وفى اليوم نفسه، تسلِّم موريتانيا عبد الله السنوسي، رجل المخابرات في نظام معمر القذافي للسلطات الليبة وكذلك وفاة "بن عويز شامير" رئيس معلومات مخابرات إسرائيل والذي أعلن عن وفاته التلفزيون النمساوي في ظروف غامضة.
ومساء أمس الخميس، قرر الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز تعيين بندر بن سلطان سفير السعودية بأمريكا، رئيسا للاستخبارات السعودية بدلا من الأمير مقرن، ولم تعلن السلطات السعودية عن سبب التعيين، أو المهمة التي سيتولاها مقرن بعد عزله من مهمته الأساسية.
وفى صباح اليوم الجمعة أعلنت العديد من الوسائل الإعلامية وفاة هاكان فيدان, القيادي المقرب من رئيس الوزراء التركى, رجب طيب اردوغان, من قبل مجهولين في اسطنبول دون ذكر أى أسباب أو ملابسات للحادث.
مصطفى عبد الجليل
قال مصطفى عبد الجليل، رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي، اليوم الأحد إنه لا يرى إمكانية لإجراء تعديل وزاري قبل الانتخابات العامة التي تجرى في يونيه على الرغم من تردد أنباء في وقت سابق هذا الشهر تفيد باحتمال إجراء تغييرات.
وقال عبد الجليل للصحفيين، إن هناك دواعي لإجراء تغيير في الحكومة لكنه قال إن إجراء تعديل وزاري خطوة غير عملية لأنها ستؤثر على توقيت الانتخابات البرلمانية.
وأضاف أن في رأيه أن الحكومة لن تشهد أي تعديل وستستمر في عملها لأن الحكومة الجديدة تحتاج إلى أسبوعين لاختيار وزرائها، ثم أسبوعين آخرين لتولي دفة الأمور، وسيكون هذا وقتًا ثمينًا منتزعًا من الشعب الليبي.
وقال متحدث باسم المجلس الوطني الانتقالي الأسبوع الماضي، إن المجلس يراجع أداء بعض وزراء الحكومة ومن المحتمل تغيير بعضهم .
وقال عبد الجليل للصحفيين، إن هناك دواعي لإجراء تغيير في الحكومة لكنه قال إن إجراء تعديل وزاري خطوة غير عملية لأنها ستؤثر على توقيت الانتخابات البرلمانية.
وأضاف أن في رأيه أن الحكومة لن تشهد أي تعديل وستستمر في عملها لأن الحكومة الجديدة تحتاج إلى أسبوعين لاختيار وزرائها، ثم أسبوعين آخرين لتولي دفة الأمور، وسيكون هذا وقتًا ثمينًا منتزعًا من الشعب الليبي.
وقال متحدث باسم المجلس الوطني الانتقالي الأسبوع الماضي، إن المجلس يراجع أداء بعض وزراء الحكومة ومن المحتمل تغيير بعضهم .
وقعت ظهر اليوم اشتباكات عنيفة بين حوالى 200 شخص من المصريين والليبيين فى منطقة “القوس” الواقعة بين البوابة الغربية لمنفذ السلوم والبوابة الشرقية الليبية، وقيام الليبيين بإطلاق أعيره نارية بالأسلحة الخرطوش على المصريين والتراشق بالحجارة . وعلى الفور انتقلت لمنطقة القوس قوات من الجيش المصري، وتدخلت من خلال فرض كردون فاصل، فى محاوله لفض الاشتباكات، وتم وقف العمل بمنفذ السلوم البرى ومنع دخول أو خروج مصري أو ليبي أو أجنبى وغلقه بشكل مؤقت لحين تهدئة الأجواء وفض الاشتباكات وإعادة تشغيله مره أخرى . وفى نفس السياق، أكد شهود العيان، وجود اشتباكات عنيفة بين عشرات الشباب من المصريين من أبناء مدينة السلوم والليبيين لأسباب غير معلومة حتى الآن، وهناك إطلاق أعيرة نارية فى الهواء واشتباكات بالحجارة والأيدي، مما أدى إلى تكسير سيارة ملاكي مصرية وإصابة قائدها بجروح وإصابات متفرقة فى جسده . وأكد اللواء حسين فكري، مدير أمن مطروح، أن المنطقة التي وقعت بها الاشتباكات بين المصريين والليبيين من المناطق غير المسموح لقوات الشرطة التواجد بها نظراً لطبيعتها العسكرية، مشيراً إلى استقرار الأوضاع الأمنية الآن . |
وفي حين قرأت المذيعة "أمل الشرامي" معظم الكلمة بشكل طبيعي بما فيها الفقرات التي دعا فيها صالح، الناخبين والناخبات إلى المشاركة الفاعلة في هذا الاستحقاق الديمقراطي والتوجه إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم لانتخاب مرشح التوافق الوطني عبدربه منصور هادي رئيسا للبلاد .. إلا أنها عند وصولها إلى الفقرة الأخيرة من الكلمة والتي أعلن فيها الرئيس علي عبدالله صالح وداعه للسلطة بقوله: " آبائي.. وأمهاتي: إخواني.. وأخواتي: أبنائي.. وبناتي: أتحدث إليكم اليوم بقلب مفتوح وبثقة عالية بأنكم ستظلون متمسكين بالمبادئ والقيم والثوابت التي ضحيتم وضحى أباؤكم وأجدادكم من أجلها.. وفي المقدمة.. الثورة والجمهورية..والوحدة والديمقراطية.. والحرية .. وأقول: وداعا للسلطة التي ستظل في نظري ونظر كل العقلاء من أبناء الوطن مغرما لا مغنما.. وموقعا لخدمة الشعب والوطن والبذل والتضحية من أجلهما".
تلعثمت المذيعة وفقدت القدرة في السيطرة على مشاعرها قبل أن تتوقف لبرهة من الوقت ومن ثم تواصل قراءة بقية الفقرة وصوتها مصحوب بنبرة البكاء والحزن.
ويتواجد صالح حاليا في الولايات المتحدة الأمريكية لاستكمال العلاج جراء الإصابات التي لحقت به في تفجير جامع دار الرئاسة أثناء صلاة الجمعة الصيف الماضي.
طرابلس – رويترز
أعلن رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي مصطفى عبد الجليل اليوم الأحد أن سيف الإسلام ابن معمر القذافي سينقل إلى سجن في طرابلس خلال شهرين على أن يمثل بعد ذلك للمحاكمة.
وبعد ثلاثة أشهر على اعتقاله في صحراء ليبيا متنكرا في ملابس بدوي لا يزال سيف الإسلام محتجزا في موقع سري في بلدة الزنتان بشمال غرب ليبيا الأمر الذي يعكس مشكلة أوسع نطاقا في ليبيا تتمثل في وجود ميليشيات محلية قوية وحكومة مركزية ضعيفة.
وقال عبد الجليل في مقابلة اجرتها معه رويترز ان السلطات في ليبيا تكمل تشييد بناء سجن في وسط طرابلس - بدأ العمل فيه في عهد الزعيم الراحل معمر القذافي- والذي سينقل إليه سيف الإسلام. وقال عبد الجليل ان سيف الإسلام يخضع حاليا للاستجواب وان محاكمته ستبدأ بمجرد تجهيز السجن.
أضاف انه لا يستطيع ان يعطي موعدا محددا بخصوص أسابيع أو شهور لكن الأمر لن يستغرق أكثر من شهرين لنقل سيف الإسلام للسجن. ويقول قادة عسكريون في الزنتان انهم يحتجزون سيف الإسلام في بلدتهم الجبلية النائية بدلا من تسليمه للمجلس الوطني الانتقالي في طرابلس حتى لا يتعرض لنفس مصير والده.
وقتل القذافي على ايدي معتقليه بعد وقت قصير من القبض عليه في اكتوبر. وعرضت جثته علنا في ثلاجة للحوم في مصراتة قبل دفنه سرا في الصحراء الليبية. وكان ينظر إلى سيف الإسلام الذي يتحدث الانجليزية بطلاقة ودرس في كلية لندن للاقتصاد على انه الوجه المقبول لدى الغرب في ليبيا قبل ان يتحول من اصلاحي ليبرالي إلى شخصية رئيسية في معركة والده ضد المعارضين الذين سعوا للاطاحة به.
ويواجه سيف الإسلام المحاكمة في طرابلس بتهم القتل والاغتصاب وقد يحكم عليه بالاعدام إذا أدين. وكانت المحكمة الجنائية الدولية اتهمت سيف الاسلام بارتكاب جرائم ضد الإنسانية لكن ليبيا تقول انه سيحاكم في بلده. وقال عبد الجليل ان سيف الإسلام سيواجه محاكمة عادلة وكذلك جميع المتهمين في هذا الشأن.
وتقود حكومة انتقالية عينت في نوفمبر البلاد حتى اجراء انتخابات في يونيو حزيران لكنها تواجه صعوبات لاستعادة الخدمات وفرض النظام على عدد كبير من الجماعات المسلحة التي اطاحت بالقذافي بعد 42 عاما في السلطة. وما زال شبح أبناء القذافي يخيم على ليبيا. وقال عبد الجليل ان النيجر صادرت جميع اجهزة الاتصال الخاصة بالساعدي شقيق سيف الاسلام بعد ان حذر من انتفاضة قادمة في ليبيا من قبل المعارضين للسلطات الحاكمة الان في طرابلس.
وكان الساعدي الذي فر إلى النيجر في سبتمبر قال لتلفزيون قناة العربية عبر الهاتف يوم الجمعة انه على اتصال دائم بأشخاص في ليبيا غير راضين عن السلطات التي تولت مقاليد الحكم في البلاد بعد الاطاحة بوالده وقتله. ودفع ذلك ليبيا إلى مطالبة النيجر امس السبت بتسليم الساعدي قائلة ان تصريحاته تهدد العلاقات الثنائية بين البلدين. لكن النيجر قالت انها لن تسلم الساعدي لانه سيواجه الاعدام في ليبيا.
وقال عبد الجليل ان وزير خارجية النيجر ورئيس وزرائها هما اللذان بادرا بالاتصال بنظيريهما في ليبيا وعبرا عن اعتذارهما لما حدث. وأضاف انه يستطيع ان يؤكد ان حكوم النيجر اتخذت جميع الاجراءات والخطوات لمصادرة كل اجهزة الاتصال التي كانت بحوزة الساعدي.
ووافقت حكومة ليبيا الانتقالية العام الماضي على طلب بفتح تحقيق حول دور الساعدي في مقتل لاعب كرة قدم لعب للفريق الوطني في الثمانينات. وقال عبد الجليل ان المدعي العام ارسل بالفعل طلبا لتسليم الساعدي إلى ليبيا في ضوء الجريمة التي ارتكبها في مجال الرياضة في ليبيا. وأضاف انه سيتم اتباع الاجراءات القانونية والجزائية في هذا الصدد.
أعلن زعيم القاعدة، أيمن الظواهرى، أن المتمردين الإسلاميين الصوماليين المنتمين إلى حركة الشباب انضموا إلى التنظيم، وذلك فى شريط مصور بث الخميس على مواقع إسلامية إلكترونية.
وقال الظواهرى فى الشريط المصور: “أبشر أمتنا المسلمة بشرى سارة تسر المؤمنين وتنغص على الصليبيين ألا وهى انضمام حركة الشباب المجاهدين فى الصومال لجماعة القاعدة”.
وزير خارجية قطر حمد بن جاسم
وكالات تداول عدد من المواقع الإخبارية تسجيلا صوتيا قالت إن القناة الفرنسية الثانية بثته يشير إلى أن مشادة كلامية وقعت بين المندوب الروسى فى الأمم المتحدة فيتالى تشوركين ورئيس الوزراء القطرى وزير خارجية قطر حمد بن جاسم أثناء مناقشة الوضع السورى فى مجلس الأمن، السبت الماضى، حيث وجه بن جاسم الكلام لمندوب روسيا قائلاً: "أحذرك من اتخاذ أى فيتو بخصوص الأزمة فى سوريا، فعلى روسيا أن توافق على القرار وإلا فإنها ستخسر كل الدول العربية"، فرد الروسى بكل هدوء أعصاب: "إذا عدت لتتكلم معى بهذه النبرة مرة أخرى، لن يكون هناك شىء اسمه قطر بعد اليوم".
وخاطب تشوركين رئيس وزراء قطر قائلا له "أنت ضيف ِعلى مجلس الأمن فاحترم نفسك وعد لحجمك وأنا أساسا لا أتحدث معك أنا أتحدث باسم روسيا العظمى مع الكبار فقط".
واستخدمت روسيا والصين حق النقض "الفيتو" فى مجلس الأمن لإحباط مشروع قرار يدين القمع فى سوريا، وبرر تشوركين استخدام بلاده للفيتو ضد القرار، بأن مشروع القرار حول سوريا "لم يكن متوازنا"، وقال تشوركين: إن النص "يدعو إلى تغيير النظام مشجعا المعارضة على السعى للسيطرة على السلطة" ويوجه "رسالة غير متوازنة إلى الطرفين" النظام والمعارضة، مؤكدا أنه "لم يكن يعكس واقع الوضع فى سوريا".
وخاطب تشوركين رئيس وزراء قطر قائلا له "أنت ضيف ِعلى مجلس الأمن فاحترم نفسك وعد لحجمك وأنا أساسا لا أتحدث معك أنا أتحدث باسم روسيا العظمى مع الكبار فقط".
واستخدمت روسيا والصين حق النقض "الفيتو" فى مجلس الأمن لإحباط مشروع قرار يدين القمع فى سوريا، وبرر تشوركين استخدام بلاده للفيتو ضد القرار، بأن مشروع القرار حول سوريا "لم يكن متوازنا"، وقال تشوركين: إن النص "يدعو إلى تغيير النظام مشجعا المعارضة على السعى للسيطرة على السلطة" ويوجه "رسالة غير متوازنة إلى الطرفين" النظام والمعارضة، مؤكدا أنه "لم يكن يعكس واقع الوضع فى سوريا".
اغلقت السلطات التونسية معبر راس جدير الحدودي بين تونس وليبيا بسبب تدهور الوضع الامني ولتفادي تهريب الاسلحة الى تونس، حسبما اعلن المتحدث باسم الرئاسة التونسية عدنان منصر.
وقال منصر في مؤتمر صحفي "قررنا اغلاق معبر راس جدير للحد من تهريب الاسلحة" التي تأتي من ليبيا.
واوضح منصر ان اغلاق المعبر سيرافقه تدابير اخرى لتعزيز امن الحدود التونسية، دون ان يحدد ماهية هذه الاجراءات او مدة اغلاق المعبر الرئيسي بين تونس وليبيا.
واضاف "نأمل ان يتمكن اخواننا الليبيون من السيطرة على الوضع من جهتهم في اسرع وقت"، مشيرا الى ان الامن قضية ثنائية لا يعني بلدا واحدا بمفرده.
وذكرت وكالة الانباء التونسية انه سيسمح فقط بالعبور للتونسيين الذين يرغبون في العودة من ليبيا الى تونس وكذلك الليبييين الراغبين في العودة الى بلدهم.
وكانت السلطات التونسية قد اعلنت الجمعة الافراج عن شرطي كانت مجموعة ليبية مسلحة قد اختطفته الخميس.
وسيطرت هذه الجماعة المسلحة على المعبر بعد ان انسحبت قوات الامن الليبية احتجاجا على عدم تلقي راوتبهم لمدة ستة اشهر.
وليست هذه هي المرة الاولى التي يغلق فيها معبر راس جدير حيث اغلقته السلطات الليبية من قبل اواخر العام الماضي لمدة ثلاثة اسابيع بسبب صدامات بين ميليشيات ليبية مسلحة وقوات الامن التونسية.
يذكر ان اخفاق الحكومة الليبية الجديدة في بسط سيطرتها على المعابر الحدودية يعتبر مؤشرا للتحديات التي تواجهها ليبيا في الحقبة التي تلت الاطاحة بنظام العقيد معمر القذافي.
يذكر ان التنظيمات المسلحة المتعددة التي افرزتها الحرب الاخيرة في ليبيا تتحدى سلطة الحكومة المركزية.
ويقع معبر راس جدير على الطريق الرئيسي الذي تمر من خلاله البضائع الى العاصمة طرابلس.
قالت صحيفية روسية إن المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي قد أكدت رسميا أن عائشة القذافي ابنة العقيد الليبي الراحل معمر القذافي تقدمت بطلب للمشاركة في الدفاع عن شقيقها سيف الإسلام.
وذكرت صحيفة "إزفيستيا" أن عائشة القذافي تسعى لتسليم سيف الإسلام إلى المحكمة الدولية، والحيلولة دون التنكيل به في ليبيا خارج نطاق القضاء.
وعائشة القذافي البالغة من العمر 36 عاما تحمل شهادة جامعية في الحقوق، وبوسعها شخصيا الترافع عن أخيها في لاهاي.
ترجمــــة: ريم رمضان
ذكر أحد كتاب صحيفة الجارديان البريطانية في عددها الصادر أمس الثلاثاء – معلقا على الحملات التي يشنها حلف الأطلسي والتي تستهدف قتل الأبرياء من المدنيين في باكستان – ان قوات الناتو قتلت أربعة وعشرين جنديا باكستانيا في موقع حدودي في منطقة مهمند على بعد نحو 300 متر من الحدود الأفغانية في وقت مبكر من صباح السبت الماضي، فيما يزعم الجيش الامريكي ان الهجوم كان ردا على نيران معادية، ويطالب الباكستانيون دليلا على ذلك.
ويضيف الكاتب ان هناك تفسير بسيط جدا لما حدث : فالجيش الامريكي دائما ما يرتكب اخطاء قاتلة، يريد تبريرها، مع قلة معلوماته الاستخباراتية في مواقع حروبه، مشيرا إلى ان الأمريكيين في نيويورك وواشنطن لا يثقون في الباكستانيين، ويدعون انهم مع الإرهابيين. وهنا يتسائل الكاتب هل معنى ذلك أن نثق في حلف شمال الاطلسي أو الجيش الامريكي؟ فهناك أمثلة عديدة لاطلاق النار على المدنيين ، وقتل الأطفال واغتيال الأفراد عمدا، كما يحدث ذلك أيضا في أفغانستان، وهي بلد دخلتها الولايات المتحدة بسهولة.
فقد خلص تحقيق القوات الجوية الامريكية في مقتل 23 مدنيا باقليم ارزكان في فبراير 2010 انه كان خطأ مأساويا.
وفي سبتمبر 2010، ادعى حلف شمال الاطلسي انه قتل محمد امين -- نائب حاكم طالبان المزعوم في اقليم تخار بأفغانستان – خلال هجوم طائرة بدون طيار، بينما أكدت كيت كلارك، مراسلة بي بي سي السابقة في كابول ، ومايكل سمبل ، وهو خبير بشؤون طالبان بجامعة هارفارد، ان امين على قيد الحياة وبصحة جيدة وأن الذي قتل كان شخصا آخر.
ويضيف الكاتب ان هناك تفسير بسيط جدا لما حدث : فالجيش الامريكي دائما ما يرتكب اخطاء قاتلة، يريد تبريرها، مع قلة معلوماته الاستخباراتية في مواقع حروبه، مشيرا إلى ان الأمريكيين في نيويورك وواشنطن لا يثقون في الباكستانيين، ويدعون انهم مع الإرهابيين. وهنا يتسائل الكاتب هل معنى ذلك أن نثق في حلف شمال الاطلسي أو الجيش الامريكي؟ فهناك أمثلة عديدة لاطلاق النار على المدنيين ، وقتل الأطفال واغتيال الأفراد عمدا، كما يحدث ذلك أيضا في أفغانستان، وهي بلد دخلتها الولايات المتحدة بسهولة.
فقد خلص تحقيق القوات الجوية الامريكية في مقتل 23 مدنيا باقليم ارزكان في فبراير 2010 انه كان خطأ مأساويا.
وفي سبتمبر 2010، ادعى حلف شمال الاطلسي انه قتل محمد امين -- نائب حاكم طالبان المزعوم في اقليم تخار بأفغانستان – خلال هجوم طائرة بدون طيار، بينما أكدت كيت كلارك، مراسلة بي بي سي السابقة في كابول ، ومايكل سمبل ، وهو خبير بشؤون طالبان بجامعة هارفارد، ان امين على قيد الحياة وبصحة جيدة وأن الذي قتل كان شخصا آخر.
واعترفت قوات حلف شمال الاطلسي في فبراير 2010 انها قتلت 12 مدنيا في ولاية هلمند. وفي اليوم التالي قالت أنها قتلت خمسة مدنيين في منطقة بقندهار، كما اعترفت الأسبوع الماضي أنها قتلت سبعة مدنيين، معظمهم من الأطفال، في نفس المنطقة.
ويضيف الكاتب ان سجل الولايات المتحدة يمتلئ بالغموض والضبابية في باكستان ، مشيرا إلى ان هناك مصادر تؤكد مقتل اكثر من 175 طفلا ونحو 600 مدنيا أخرين داخل باكستان من قبل وكالة الاستخبارات المركزية.
هكذا يقول الكاتب: قبل القفز إلى استنتاجات ضربة مهمند، نسأل أنفسنا (الغرب)، هل سنطلق العنان لحلف الناتو ووكالة الاستخبارات المركزية لمهاجمة الناس وقتل المدنين، خاصة مع فقر تلك الاستخبارات في هذا المجال؟ .
ويضيف الكاتب ان سجل الولايات المتحدة يمتلئ بالغموض والضبابية في باكستان ، مشيرا إلى ان هناك مصادر تؤكد مقتل اكثر من 175 طفلا ونحو 600 مدنيا أخرين داخل باكستان من قبل وكالة الاستخبارات المركزية.
هكذا يقول الكاتب: قبل القفز إلى استنتاجات ضربة مهمند، نسأل أنفسنا (الغرب)، هل سنطلق العنان لحلف الناتو ووكالة الاستخبارات المركزية لمهاجمة الناس وقتل المدنين، خاصة مع فقر تلك الاستخبارات في هذا المجال؟ .
تقوم سوريا بتطوير خط لانتاج صواريخ ستتزود بها منظمة حزب الله. هذا ما ذكرته صحيفة دي فيلت الالمانية استنادا الى مصادر امنية غربية واضافت انه يتم حاليا بناء مصنع في منطقة حمص لانتاج فولاذ قوي يستخدم لانتاج الصواريخ واجهزة طرد مركزي لتخصيب اليورانيوم.
وتساهم ايران وكوريا الشمالية في بناء هذا المصنع.
وسيتم في هذا المصنع بحسب الصحيفة الالمانية تحسين صواريخ من طراز ام 600 على ان تتزود بها منظمة حزب الله في لبنان لاحقا. وبامكان هذه الصواريخ حاليا اصابة اهداف على بعد مئتين وخمسين كيلومترا .
قتل شخصان واصيب ثلاثة في تبادل لاطلاق النار الاربعاء في محافظة القطيف بشرق السعودية بين قوات الامن ومن سمتهم وزارة الداخلية في بيان لها الخميس مسلحين يخدمون قوى خارجية.
وقالت الوزارة في بيان نقلته وكالة الانباء السعودية الرسمية الخميس ان تبادل اطلاق النار تفجر الاربعاء اثناء تشييع جنازة شخص قتل خلال سلسلة هجمات وقعت في وقت سابق من هذا الاسبوع على نقاط تفتيش امنية في المنطقة الشرقية -مركز انتاج النفط في السعودية- والتي يعيش فيها كثيرون من الاقلية الشيعية بالمملكة .
وكانت الوزارة نفت في وقت سابق من هذا الاسبوع سقوط أي قتلى من الشيعة بنيران الشرطة في القطيف. وفي بيانها قالت الوزارة ان شخصين قتلا واصيب ستة بجروح في تلك الحوادث.واضافت قائلة تلك الاصابات وقعت نتيجة لتبادل اطلاق النار مع مصادر اجرامية مجهولة تندس بين المواطنين وتقوم باطلاق النار من داخل المواقع السكنية ومن خلال الشوارع الضيقة .
ومرددة نفس العبارات التي استخدمتها بعد هجوم على مركز للشرطة في المنطقة الشرقية الشهر الماضي قالت الوزارة ان هدف مثيري الشغب هو تحقيق أهداف مشبوهة أملاها عليهم أسيادهم في الخارج في محاولة لجر المواطنين وقوات الامن الى مواجهات عبثية.. ولذلك فهي تحذر كل من تسول له نفسه
بتجاوز الانظمة بأنه سوف يلقى الرد الرادع وأن قوات الامن المتواجدة في الموقع مخولة بكافة الصلاحيات للتعامل مع الوضع بما يحد من تلك الممارسات الاجرامية.
والاشارات السابقة الي تدخل أجنبي اعتبرها الكثيرون انها تعني ايران الشيعية التي تنافس المملكة على النفوذ في منطقة الخليج والتي تعتبرها الانظمة الملكية العربية السنية في المنطقة القوة المحركة وراء الاضطرابات التي وقعت في وقت سابق من هذا العام في البحرين التي تسكنها غالبية شيعية.
والمنطقة الشرقية هي مركز منشات انتاج النفط في السعودية ويربطها جسر بحري بطول 16 ميلا بالبحرين حيث ارسلت الرياض قوات في وقت سابق من هذا العام لمساعدة الحكومة البحرينية السنية على قمع احتجاجات قادها الشيعة .
مفكرة الاسلام: أعلنت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون، أن الولايات المتحدة مستعدة للتعاون مع حزب "النهضة" الإسلامي الفائز في الانتخابات التونسية، والذي يعتزم تشكيل حكومة ائتلافية، معتبرة أن "الإسلاميين ليسوا جميعهم سواسية".
وأضافت: "على المسئولين عن حزب النهضة أن يقنعوا الأحزاب العلمانية بالعمل معهم" مضيفة ان "أمريكا أي ايضا ستعمل معهم". وذكرت أن الحزب وعد باحترام الحرية الدينية وحقوق النساء. ويعتزم حزب "النهضة" أكبر الفائزين في الانتخابات (91 مقعدا) تشكيل "حكومة ائتلاف وطني"، وطرح أمينه العام حمادي الجبالي لرئاستها.
وأوضحت في كلمة أمام (إن دي آي) وهو مركز للدفاع عن الديمقراطية، أن "العديد من الاحزاب ذات التوجه الإسلامي في العالم تنخرط طبيعيا في لعبة الديمقراطية". وأشارت إلى أن "الفكرة بأن المسلمين الممارسين لا يمكنهم الازدهار في ديمقراطية ما هي فكرة مهينة وخاطئة"، بحسب ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
وعددت كلينتون المعايير التي يجب أن يحترمها كل حزب يحترم الديموقراطية، وتتمثل في رفض العنف والانضمام إلى دولة القانون واحترام الحريات واحترام حقوق النساء والاقليات والقبول بمبدأ الهزيمة الانتخابية ورفض إثارة التوترات الدينية.
وأكدت الوزيرة الأمريكية أن الولايات المتحدة تواصل دعمها للربيع العربي بالرغم من "الغموض" المتعلق بالعمليات الانتقالية الجارية.
وقالت أيضا "نقر اليوم بأن الخيار الحقيقي هو بين الإصلاح والاضطرابات" معربة عن إدراكها لـ "شك" الشعوب العربية تجاه الولايات المتحدة. واستدركت: "خلال سنوات، قال الطغاة لشعوبهم أن عليهم أن يقبلوا بهم لتحاشي المتطرفين. وغالبا، كنا نقبل نحن أنفسنا هذا المنطق".
من جهة أخرى، كررت الوزيرة الأمريكية أخيرا القول بأن التطورات التي حصلت 2011 تجعل أكثر من الملح أيضا تحقيق السلام بين "إسرائيل" والفلسطينيين. واعتبرت أن تعليق جهود السلام من قبل الطرفين خلال الربيع العربي هو "قصر نظر".
واعتبرت أن إدارة أوباما من ناحيتها "تعمل من أجل التوصل إلى هذا السلام يوميا بالرغم من كل الإخفاقات"، موضحة أن واشنطن سترد أيضا على "التهديدات ضد السلام الإقليمي التي تصدر عن طغاة أو عن ديموقراطيات".
وأضافت: "على المسئولين عن حزب النهضة أن يقنعوا الأحزاب العلمانية بالعمل معهم" مضيفة ان "أمريكا أي ايضا ستعمل معهم". وذكرت أن الحزب وعد باحترام الحرية الدينية وحقوق النساء. ويعتزم حزب "النهضة" أكبر الفائزين في الانتخابات (91 مقعدا) تشكيل "حكومة ائتلاف وطني"، وطرح أمينه العام حمادي الجبالي لرئاستها.
وأوضحت في كلمة أمام (إن دي آي) وهو مركز للدفاع عن الديمقراطية، أن "العديد من الاحزاب ذات التوجه الإسلامي في العالم تنخرط طبيعيا في لعبة الديمقراطية". وأشارت إلى أن "الفكرة بأن المسلمين الممارسين لا يمكنهم الازدهار في ديمقراطية ما هي فكرة مهينة وخاطئة"، بحسب ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
وعددت كلينتون المعايير التي يجب أن يحترمها كل حزب يحترم الديموقراطية، وتتمثل في رفض العنف والانضمام إلى دولة القانون واحترام الحريات واحترام حقوق النساء والاقليات والقبول بمبدأ الهزيمة الانتخابية ورفض إثارة التوترات الدينية.
وأكدت الوزيرة الأمريكية أن الولايات المتحدة تواصل دعمها للربيع العربي بالرغم من "الغموض" المتعلق بالعمليات الانتقالية الجارية.
وقالت أيضا "نقر اليوم بأن الخيار الحقيقي هو بين الإصلاح والاضطرابات" معربة عن إدراكها لـ "شك" الشعوب العربية تجاه الولايات المتحدة. واستدركت: "خلال سنوات، قال الطغاة لشعوبهم أن عليهم أن يقبلوا بهم لتحاشي المتطرفين. وغالبا، كنا نقبل نحن أنفسنا هذا المنطق".
من جهة أخرى، كررت الوزيرة الأمريكية أخيرا القول بأن التطورات التي حصلت 2011 تجعل أكثر من الملح أيضا تحقيق السلام بين "إسرائيل" والفلسطينيين. واعتبرت أن تعليق جهود السلام من قبل الطرفين خلال الربيع العربي هو "قصر نظر".
واعتبرت أن إدارة أوباما من ناحيتها "تعمل من أجل التوصل إلى هذا السلام يوميا بالرغم من كل الإخفاقات"، موضحة أن واشنطن سترد أيضا على "التهديدات ضد السلام الإقليمي التي تصدر عن طغاة أو عن ديموقراطيات".
الرئيس بشار الأسد ومفتي سورية أحمد بدر الدين حسون
قال مفتي سورية الشيخ أحمد بدر الدين حسون أن الرئيس بشار الأسد يريد التخلي عن منصبه والعودة إلى مزاولة مهنته الاساسية الطب بعد الانتهاء من عملية الإصلاحات.
ونقلت الإذاعة الألمانية "دويتشه فيله" مساء الاثنين 7-11-2011 عن حسون قوله لمجلة "دير شبيغل" الألمانية أن "بشار الأسد لن يبقى رئيسا مدى الحياة لسورية وإنه سيترك السلطة بعد أن ينتهي من عملية الإصلاحات، ومنها السماح بتشكيل أحزاب و إجراء انتخابات حرة ونزيهة في سورية".
ونوه مفتي سورية، الذي فقد مؤخرا ابنه الشاب سارية الذي اغتيل على أيدي مسلحين، بأن "حلم الرئيس بشار كان أن يشرف على عيادة طب للعيون وإنه يرغب في العودة الى المهنة التي تخرج منها وهي طب العيون".
كما حذر حسون مجددا حلف شمال الأطلسي "الناتو" من تدخل عسكري في سورية، مهددا أن "التدخل العسكري ستكون له تداعيات كارثية تؤدي إلى القيام بتفجيرات انتحارية في الدول الغربية".
وأضاف ان "مثل هذا التدخل العسكري سيؤدي إلى إشعال العالم وان "حمام الدم" سيطال أوروبا".
وطالب مفتي سورية الأوربيين بأن يكونوا أكثر التزاما تجاه سورية لأنهم "الأفضل للوساطة لإقرار السلام في سورية مقارنة بجامعة الدول العربية" ، حسب رأيه.
فى تصريحات مفاجئة لمحمود جبريل المدير التنفيذى السابق للمجلس الانتقالى الليبى، قال إن لديه إحساساً بأن القذافى قتل بناء على أوامر من جهة خارجية، وأضاف جبريل فى حوار مع قناة الـCNN "كنت أتمنى أن لا يقتل، ويتم اعتقاله، لأن الكثير من الأسرار كانت ستكشف، فهذا الرجل لديه علاقات مع عدة دول وقادة"، مشيرا إلى أن ليس لديه دليل واضح على قتله، ولكن إذا أراد الثوار قتله لكانوا فعلوا ذلك منذ اللحظة الأولى للاعتقال، ولكن أن يتم اعتقاله والاحتفاظ به لفترة، ويصفعوه على وجهه، وفجأة يقتلونه، فذلك دليل على أن هناك أمراً تلقاه الثوار بقتله.
وأعرب جبريل عن اعتقاده بأن جهة خارجية قد تكون دولة أو رئيساً أو قائداً بأى حال من الأحوال هو شخص أراد قتل القذافى، حتى لا يكشف مع اعتقاله العديد من الأسرار.
وبسؤاله عن انتشار فيديو يتهم الثوار باغتصاب القذافى، قال جبريل إنه لا يملك معلومات حول حقيقة هذا الأمر، لافتا إلى أنه سمع بأن العقيد تم التحرش به بشكل ما، ولكن لم يتم اغتصابه، مؤكدا رفضه لهذه التصرفات كونها تتنافى مع أخلاق ثورة فبراير التى تحترم حقوق الإنسان.
من جهة أخرى قال جبريل إن وجود سيف الإسلام وعبد الله السنوسى أحرار حتى الآن يشكل خطراً على الثورة الليبية، موضحا أن كلاهما مطلوب من الجنائية الدولية، ويتوقع وجودهما الآن فى جنوب ليبيا ومعهم أموال، وذلك يشكل خطورة واضحة.
وأعرب جبريل عن اعتقاده بأن جهة خارجية قد تكون دولة أو رئيساً أو قائداً بأى حال من الأحوال هو شخص أراد قتل القذافى، حتى لا يكشف مع اعتقاله العديد من الأسرار.
وبسؤاله عن انتشار فيديو يتهم الثوار باغتصاب القذافى، قال جبريل إنه لا يملك معلومات حول حقيقة هذا الأمر، لافتا إلى أنه سمع بأن العقيد تم التحرش به بشكل ما، ولكن لم يتم اغتصابه، مؤكدا رفضه لهذه التصرفات كونها تتنافى مع أخلاق ثورة فبراير التى تحترم حقوق الإنسان.
من جهة أخرى قال جبريل إن وجود سيف الإسلام وعبد الله السنوسى أحرار حتى الآن يشكل خطراً على الثورة الليبية، موضحا أن كلاهما مطلوب من الجنائية الدولية، ويتوقع وجودهما الآن فى جنوب ليبيا ومعهم أموال، وذلك يشكل خطورة واضحة.
(أسعد أبو خليل )
يحلو لليكودي اللبناني، فؤاد عجمي، أن ينعى القوميّة العربيّة مرّة كلّ بضع سنوات (هل يفخر به بعض أبناء الوطن وقد أهدوا إلى صديقه، جون بلتون، درع الأمير مقرن؟). الصهاينة هلّلوا (ولم يتوقّفوا عن التهليل) لموت جمال عبد الناصر، وهم يزفّون خبر صعود الفكر القُطري في العالم العربي إلى كلّ من له أذنان. لم تخفِ الصهيونيّة ورعاتها في أميركا هدفها منذ الحرب الباردة: إنّ العمل القومي المُوحّد يقوّي عضد القوّة العربيّة بوجه إسرائيل وبوجه الاحتلالات. هذا ولم تقم حركة انفصاليّة في العالم العربي لم تكن إسرائيل بعيدة عنها (الحركة الكرديّة في العراق، جنوب السودان، القوى الانعزاليّة في لبنان، إلخ). وجمهوريّة جنوب السودان، وهي مثل جمهوريّة الناتو في ليبيا، بدأت بارتكاب جرائم الحرب قبل أن تصل إلى السلطة، تبدو كمستعمرة إسرائيليّة في العالم العربي (حرص ميشال سليمان أثناء زيارته لنيويورك على لقاء رئيس جمهوريّة جنوب السودان، لكن قد يعود ذلك لخلوّ برنامجه من مواعيد أخرى). إن تقسيم العالم العربي من الأهداف غير المستترة للصهاينة ورعاتهم. جو بايدن، نائب الرئيس الأميركي، من أنصار تقسيم العراق إلى ثلاثة أقسام.
يعترف أرتشي روزفلت (المسؤول القديم عن الشرق الأوسط في وكالة الاستخبارات الأميركيّة) في كتابه «شبق المعرفة» بأنّ الولايات المتحدة تعاملت، من دون مُبرّر في رأيه، مع عبد الناصر والناصريّة، وكأنهما صنو الشيوعيّة. كان الهدف الأميركي واضحاً: السعي إلى تفتيت العرب بما يفيد إسرائيل ويفيد المصالح الأميركيّة في العالم العربي. إن المؤامرات على نظام الوحدة (الجمهوريّة العربيّة المتحدة، الوليد الذي قضّ مضاجع الرجعيّة العربيّة وأميركا) لم يعد مجهولاً، والاستخبارات الأجنبيّة نشطت في تدبير الانفصال، وإن كان النظام الناصري نفسه يتحمّل المسؤوليّة الجمّة لسوء إدارته لـ«الإقليم» (يبرز اسم عبد الحكيم عامر، مرّة أخرى. هل تسلّم هذا الرجل ملفّاً واحداً ولم تنتج منه كارثة مُحقّقة؟ من اليمن إلى الجمهوريّة العربيّة المتحدة إلى هزيمة 1967). كذلك إن أنظمة الخليج المُطيعة (دوماً للمصالح الغربيّة والإسرائيليّة على حساب المصالح العربيّة) حرصت على دعم الأنظمة المعادية
للحركة والفكر القومي، بالإضافة إلى دعمها للحركات الانفصاليّة (جهد الأمير سلطان المَرثي عالميّاً على تفتيت اليمن وتدميره عبر العقود، لكن القوّات السعوديّة أظهرت فشلاً ذريعاً في المواجهة مع الحوثيين. الأسلحة الباهظة لا تفيد إلا في زيادة حجم الرشى للأمير سلطان وأولاده). ومن الطريف أنّ دعاة الوهابيّة في العالم العربي يجرؤون على السخرية من الفكر القومي وهم يطرحون حكم العائلة الواحدة بديلاً. لكن من يصغي إلى هؤلاء؟
صحيح أنّ الفكرة القوميّة تعرّضت لنكسات تستحقّها. إذا كانت الفكرة القوميّة تتمثّل بعبد الرحيم مراد أو برموز البعث (في نموذجيْه السوري والعراقي)، فمن يريدها؟ كان للبعث سحره قبل أن يأتي إلى الحكم، لكن وصوله إلى الحكم قضى على الفكرة البعثية وألحق ضرراً بالغاً في الفكرة القوميّة أيضاً. يكفي أنّ حزب البعث الذي حمل لواء الفكرة القوميّة عبر عقود ولم ينفكّ في المزايدة على النظام الناصري، انتهى بفشل ذريع على كل الصعد، باستثناء النجاح في تركيب أجهزة أمن واستخبارات تفي بغرض حماية السلالة الحاكمة. نجح البعث في ضرب الفكرة القوميّة، ليس فقط من خلال إنتاج نموذج بالغ البشاعة، بل أيضاً من خلال الترويج للفكرة والممارسة القطريّة المُتزمّتة. لقد درس المؤرّخ الإسرائيلي (الذي فتحت له الحكومة الأميركيّة وحده من بين الدارسين والدارسات خزائن الوثائق الرسميّة العراقيّة التي سطت عليها القوات الغازيّة في العراق)، أماتزيا بارام، التدرّج في فكر الهويّة للنظام الصدّامي في العراق. بدأ النظام البعثي هناك قوميّاً عربيّاً متزمّتاً، ثم أصبح منذ الحرب الإيرانيّة العراقيّة يستلهم التاريخ العراقي القديم، والتمجيد (على طريقة أدعياء الفينيقية الجوفاء في بلد الترّهات الشوفيّنيّة، لبنان) لرموز التاريخ العراقي غير العربي. الرجل رأى في نفسه عبد الناصر آخر، ثم رأى في نفسه نبوخذنصّر آخر. لكن صدّام في سنوات الحرب مع إيران رأى في نفسه نبيّاً أو إلهاً. والبعث السوري لم يختطّ طريقاً مختلفاً في ذلك الشأن عن خصمه (وزميله في العقيدة). وسائل الإعلام السوريّة تكاد تقلّد الوطنيّة اللبنانيّة بأبشع نماذجها الفاقعة. والقيادة القوميّة لحزب البعث العربي الاشتراكي في فرعه الشامي، وهنا المفارقة القطريّة في حدّ ذاتها، لم تجتمع منذ عقود. أفلست أيديولوجيّة البعث، فاستعيض عنها بأيديولوجيّة قطريّة تتناقض مع الكرّاسات التي لا يزال النظام القومي بالاسم يطبعها بأعداد كبيرة. النظام السوري كان يروّج لنفسه على أنّه «سوريا الأسد». التصقت العائلة الحاكمة بالقطر، والأمّة العربيّة اكتفت برسالة غير خالدة.
لكن المسألة هنا تتعلّق بنواح ونزعات بعيدة عن الأنظمة. من المعلوم أنّ وفاة جمال عبد الناصر وصعود أنور السادات كرّسا الفكرة والممارسة القطريّة الضيّقة. كانت ضروريّة لإنشاء نظام السادات مبارك من أجل الترويج للسلام مع إسرائيل ولفتح الاقتصاد المصري أمام هجمة الرأسماليّة الغربيّة الوحشيّة. كل الحكومات العربيّة ذعرت من الفكرة القوميّة لأنّها أنظمة بالكاد تحظى بشرعيّة الحكم في دائرة القبيلة أو العائلة أو الزمرة. وفي زمن عبد الناصر، كانت الأنظمة تعلم أنّ أيّة تجربة وحدويّة ستقصي بالقيادات والزعامات الأخرى، وأنّ الحدود التي تحفظ مغانم السلالات عرضة للمخاطر. لم يُشفَ ميشال عفلق ممّا أصابه بعد أن نشر النظام الناصري نصّ محادثات الوحدة في 1963. لم يكن لعبد الناصر من منافس آنذاك. المؤامرات تكالبت عليه، وقد نكتشف بعد سنوات أنه اغتيل في 1970. لكن زمن الساداتيّة أعطى زخماً ودفعاً للفكر القطري. لم يقدّر أعداء السادات مهارته وفنّه في الخطاب والدعاية السياسيّة، حتى ولو تسنّت له الاستعانة بخبرات غربيّة وإسرائيليّة. الفكر القطري في مختلف أنساقه في العالم العربي يدور حول المضامين نفسها: 1) التعويل على حاجة الشعب الماسّة إلى تحسين الاقتصاد وتصوير النظام القطري على أنّه الحلّ الوحيد والأوحد للمشاكل الاقتصاديّة المتفاقمة. رَفع وصفي التل السيئ الذكر شعار «الحياة الأفضل» في 1971 بعد تصفية المقاومة في الأردن، وحركة 14 آذار رفعت شعار «بدنا نعيش» و«حب الحياة» طبعاً، الحركة الحريريّة لم تلاحظ المفارقة الفاقعة في رفعها شعار «حب الحياة» وهي التي ترتزق من تجارة جثّة رفيق الحريري بعد أن انضوت في إطار المشروع الإسرائيلي السعودي. وقد برع السادات في الربط بين الشوفينيّة المصريّة (التي تعتمد على التاريخ الفرعوني كما تعتمد الشوفيّنيّة اللبنانيّة على التاريخ الفينيقي، مع أنّ الفارق بين الحضارة الفرعونيّة والحقبة الفينيقيّة هي بحجم المسافة بين جورج حبش وسلام فيّاض) وبين وعود الازدهار والانفتاح. 2) الربط بين الانغلاق والازدهار من ناحية وحتميّة السلام مع إسرائيل. نجح السادات في إقناع قطاعات كبيرة من الشعب المصري بأنّ سلامه (المُذلّ والمُهين) مع إسرائيل هو ضروري لرفع مستوى المعيشة في مصر. ولعلّ السيئ الذكر، رفيق الحريري، استوحى من السادات فكرة وعده بـ«الربيع» وبين السلام الموعود (من قبله) مع إسرائيل. ليس صدفة أنّ الدعوة إلى السلام مع إسرائيل ترافقت مع الدعوة القطريّة. الدعوة القطريّة هي التي تركت الفلسطينيّين وحدهم، بمساعدة ياسر عرفات الذي رفع شعار «القرار الفلسطيني المُستقلّ» من أجل أن يقتل المساندة العربيّة الشعبيّة لقضيّة فلسطين، لأنّها لم تكن في وارد مشاريعه التسوويّة. يروي إلياس شوفاني في مذكّراته عن دور أبو مازن في تنفيذ قرار أبو عمّار بإقصاء العرب غير الفلسطينيّين من صفوف التنظيمات والاتحادات الفلسطينيّة في المهاجر. 3) الفكر القطري أسقط فكرة التضامن الشعبي العربي، إذ كانت التظاهرات تعمّ حول مواضيع خارج النطاق القطري الضيّق. عندما حارب نظام مبارك خليّة حزب الله التي كانت تحاول مساندة الثوّار في غزة، نجح النظام المصري في تسويغ قمعه بحجّة «سيادة وأمن مصر» (والطريف أن المعسكر السعودي يتهم حزب الله بعدم مساندة الشعب الفلسطيني في يوم، ويتهمه بخرق سيادة الدول العربيّة بهدف مساندة شعب فلسطين، في يوم آخر).
لكن عجمي وباقي الصهاينة الذين يتلذّذون بقراءة الفاتحة عن روح القوميّة العربيّة مخطئون. إنّ الربط بين اشتعال البوعزيزي واشتعال الانتفاضات من عمّان إلى المغرب دليل على استمرار الهويّة والدافع السياسي العربي الجامع، من دون الخوض في تفاصيل طبيعة الهويّة العربيّة المُتجدّدة، وعلاقتها بالسلوك السياسي الشعبي (ذلك موضوع يحتاج إلى تحليل منفصل). هناك من قال إنّ انتفاضات أوروبا الشرقيّة تزامنت هي الأخرى، وهذا صحيح، وصحيح أنّ هناك ما يجمع (تاريخيّاً وثقافيّاً) بين تلك الدول أيضاً. لكن الحالة العربيّة كانت مختلفة؛ إذ إنّ الشعارات هي نفسها، والخطاب يكاد يكون هو نفسه مع اختلاف الحالات باختلاف واقع القمع بين بلد وآخر. وظاهرة الإعلام العربي المُوحّد، على علّاته، هي أيضاً تعبير عن جوامع الثقافة العربيّة. ونستطيع أن نشير إلى الموسيقى والفن والمسلسلات والأدب كتعبيرات عن جوامع وقواسم مشتركة بين العرب (مع أنّ الثقافة العربيّة في حالة غير صحيّة مرضيّة لأسباب لها علاقة بالعصر الشخبوطي الذي لوّث عناصرها، يكفي أن تقرأ عن اختيار المنامة عاصمةً للثقافة العربيّة، ويكفي أن تقرأ مقالة لعبده وازن عن الموضوع في جريدة الأمير خالد بن سلطان من دون كلمة نقد واحدة). والهم، أو الهموم بين العرب هي أيضاً مُشتركة، كما أنّ الأنظمة العربيّة المُستبدّة تتشابه في الكثير، حتى وإن اختلفت في السياسات والتفاصيل.
لكن المناسبة هنا للحديث عن سمات في الانتفاضات العربيّة. إنّ الانتفاضات العربيّة ظاهرة عربيّة عفويّاً وشعبيّاً، لكن الانتفاضات من خلال القيادات السياسيّة للحركات السياسيّة تنمّ عن نيات شوفينيّة قطريّة. الانتفاضات العربيّة تحرص على إبراز قطريّتها وتحرص على الإفراط في الخطاب القطري الشوفيني المقيت: لا يمكن الحديث عن مصر، حتى بين بعض اليساريّين والمُتنوّرين مثل علاء الأسواني، إلا عبر إطلاق صفة «مصر العظيمة». ويكثر بعض الشباب (خصوصاً الليبرالي) في مصر في الحديث عن عظمة مصر وعن تفوّق مصر وعن تاريخ مصر العظيم تماماً على طريقة نوادي الشوفينيّة المُحترفة في لبنان. وهبّت مصر ضد إسرائيل بعد مقتل جنود مصريّين، وكأنّ الكبرياء المصرية لا تُخدش إلا عندما يتعرّض مصريّون فقط للاعتداء من إسرائيل، وكأنّ ما تفعله إسرائيل بالشعب الفلسطيني غير ذي بال. ويصرّ المنتفضون المصريّون على تغليف كلّ خطابهم في شعارات تتوافق مع القطريّة التي زرعها السادات في أرض مصر. لكن الشعب المصري لا يبدو أنّه ثابت في مسألة الهويّة، أو أنّه ليس جامداً، بدليل تغيّر أفق الهويّة في مصر واتساعها في العهد الناصري، لكن هناك من يقول (أو تقول) إنّ تلك كانت معجزة حقّقها عبد الناصر، ويصعب تحقيقها من غيره.
لكن الهويّة العربيّة الجامعة، والدافع القومي الجامع (غير المبني على الشوفينيّة وعلى النوازع القمعيّة التي حملتها ممارسة البعث) يتفق مع المصلحة الوطنيّة في داخل كل وطن. إنّ التهديد الإسرائيلي خطر داهم وجامع لكل العرب، وهو لا يصيب شعباً واحداً من دون غيره. إنّ الفكرة القِطريّة التي تقول إنّ إسرائيل ستتركنا وشأننا إذا ما تركناها ترتكب ما تريد من المجازر بحق شعب فلسطين هي فكرة خاطئة ومجرمة، طبعاً بحكم تعارضها مع التاريخ والوقائع (هذه الفكرة هي في صلب عقيدة 14 آذار في لبنان، لكن ارتباط هذا الفريق بالمشروع الإسرائيلي انكشف في ويكيليكس). إن إسرائيل تهدّد بوجودها كل العالم العربي، وهي شريكة في نظام الطغيان الإقليمي الذي رعته أميركا بشدّة بعد كامب ديفيد. لكن الأجواء السياسيّة في مصر بعد الانتفاضات تعرّضت للتأثير من الثقافة السياسيّة لعصر السادات مبارك. وسيطر الخطاب الليبرالي على الموضوع، كما أن الخطاب الأخواني جبان كعادته، فيما خفت الصوت القومي العربي لأن الجميع دخل في مزايدة في حب مصر (العظيمة).
وقد ساهمت الشوفينيّة في مصر (قبل تونس، لأن مصر مثّلت مركز الثقل) في إتاحة المجال أمام التدخّل الخارجي. ابتعدت الانتفاضات العربيّة بعضها عن بعض، وغرق الشباب في الوهم القِطري الذي على أساسه تكون الوطنيّة في النأي عن مشاعر وهموم الشعب العربي في البلدان العربيّة الأخرى. لو أنّ شباب الانتفاضة المصريّة بادروا إلى تأليف لجنة عربيّة لإرشاد الانتفاضات العربيّة ومساندتها وتسليحها متى وجب، لكانوا قد فوّتوا الفرصة على التدخّلات الخارجيّة في شؤون العالم العربي. من المهين للشعب العربي أن تقوم الجامعة العربيّة المُهترئة وأداة أنظمة النفط الخليجيّة بدور المُساند المزعوم للانتفاضات، المنُتقاة بعناية طبعاً. لو أنّ حركة عربيّة شعبيّة قد تشكّلت بمجرّد اندلاع الانتفاضات، لكان هناك إمكان لإقامة شبكة من العلاقات الشعبيّة (المُنظّمة) في طول العالم العربي وعرضه لضرب الثورة المضادة في الساحات المختلفة.
من الغريب، مثلاً، أن أحداً في مصر بعد رحيل مبارك لا يطالب بالإلغاء الفوري لاتفاقيّة كامب ديفيد. من الغريب أن أحداً لا يطالب بقطع الغاز بالكامل عن دولة العدوّ، مثلاً. ومن اللافت أن الكل يلتزم الخطاب نفسه والعبارات نفسها: إن الاتفاقيّة قد تحتاج إلى تعديل، ما يتوافق مع المصلحة القوميّة المصريّة (كانت كلمة قوميّة في الزمن الناصري لا يمكن أن ترد في إشارة إلى مصر كانت إشارة إلى «الأمة العربيّة»). والكلام على تعديل الاتفاقيّة يروّج عن قصد للاتفاقيّة؛ لأنه يدحض حقيقة تناقض الاتفاقيّة مع الحق والسيادة المصريّة بالمفهوم القطري حتى. تأخذ مصر إذناً من إسرائيل لتحريك قوّات شرطة في سيناء، بغرض الدفاع عن المصلحة القوميّة... الإسرائيليّة. وعندما بدر عن مسؤول مصري رفيع تصريح ينفي فيه قدسيّة كامب ديفيد، قامت قيامة إسرائيل وعادت مصر ونفت أن تكون قد عبّرت عن عدم احترام نحو إسرائيل ومصالحها. أميركا لا تفرض على مصر احترام اتفاقيّة كامب ديفيد: هي تفرض تقديسها. حتى القوى الناصريّة انضوت في إطار الخطاب الخجول عن اتفاقيّة كامب ديفيد. وما يزيد من غرابة الموقف العام للانتفاضة المصريّة، أو القوى النافذة فيها، أن سقوط مبارك والندب والعويل الإسرائيلي عليه أظهرت بما لا يقبل الشكّ أن استمرار الطغاة العرب كان بتأييد ودور إسرائيلي أكيد. لم يعد الأمر مجرّد شعار يُرفع في أدبيّات اليسار المتطّرّف، أي أن المصلحة المصريّة تتطلّب رفضاً قاطعاً لوجود إسرائيل بحد ذاته. ليس الأمر متعلّقاً ببنود في الاتفاقيّة بحدّ ذاتها.
لكن ليس الكلام عن الشوفينيّة السائدة منحصراً في الانتفاضة المصريّة. فقيادة المعارضة السوريّة المتمثّلة بالمجلس الوطني السوري هي أيضاً مثلها مثل النظام غارقة في بحر قوميّة سوريّة شوفينيّة تفصل بينها وبين باقي العرب. لعلّ المزاعم الكاذبة عن وجود جنود إيرانيّين، وعن قدرة الشعب السوري على اكتشافهم من هيئاتهم مثال، كما كان مقاتلو الكتائب اللبنانيّة يزعمون أنهم يستطيعون معرفة الفلسطيني من اللبناني بحكم التفوّق الجيني البادي للعيان للأخير. طبعاً، إن النزعة الوطنيّة القطريّة الشوفينيّة، إن في سوريا أو في مصر، لا تأتي من عدم. هي تنبع من جهد الأنظمة المتهاوية الساعية واللاهثة وراء الشرعيّة، بأي شكل من الأشكال. هي تمزج بين القبليّة (كما القذّافي الذي بدأ حكمه في صياغة ترّهات عن «نظريّة عالميّة ثالثة» وانتهى منضوياً في فخذ القبيلة) وبين الطائفيّة وبين القطريّة، في سعيها نحو أي نوع من أنواع التأييد. المجلس العسكري، الذي يصون بالنيابة عن أميركا وإسرائيل، نظام حسني مبارك من دون مبارك، يهدي الجمهور المصري أطول وأكبر علم في مناسبة هزيمة الجيش المصري أمام إسرائيل في عام 1973. إسرائيل تقتل الجنود المصريّين، وأبناء الشعب الفلسطيني وبناته الذين ليس لهم شأن في حساب دعاة الشوفينيّة المصريّة، والمجلس العسكري يردّ بلقاءات سريّة مع مسؤولين إسرائيليّين وبإنتاج أكبر علم. وقد عبّر واحد من أعضاء المجلس العسكري بصفاقة عن النزعة الشوفينيّة القطريّة عندما ندّد بآراء تميم البرغوثي فقط لأنه انتقد المجلس الحاكم وناصر شعب فلسطين. هذا النمط من الخطاب المُتعصّب والعنصري ألفناه في لبنان في خطاب الفينيقيّة لحزب الكتائب الذي ورثته حركة آل الحريري. أما النظام السوري، فقد بات يمزج بين مصلحة سيادة العائلة الحاكمة ومصلحة «الشام» أو «سوريا الحبيبة».
إنّ الثورة المُضادة تفعل فعلها. ستزيد القوى الرجعيّة الحاكمة (وكل القوى الحاكمة في الوطن العربي قوى رجعيّة، على اختلاف الشعارات المُنمّقة) من سعير خطابها القطري. إنّ تبلور قوة شعبيّة عربيّة من شأنه أن يزعزع من أوتاد النظام الإقليمي الطاغي الذي ترعاه أميركا. مثّلت الحركات العربيّة الشعبيّة التي تخطّت الحدود وعبرت القارات خطراً أكيداً على مصالح الاستعمار والإمبرياليّة، فعمدت أميركا وحلفاؤها إلى ضربها. نحن نسينا أن أمراء من آل سعود هجروا عائلتهم الحاكمة في الستينيات كي ينضمّوا إلى حركة قوميّة صاعدة في القاهرة (حاول الأمير طلال بن عبد العزيز في «شهادته على العصر» على «الجزيرة» أن ينكر تاريخه كلّه). إن حدّة المواجهة التي تشنّها أميركا بالاشتراك مع مجلس التعاون الخليجي إما للحفاظ على أنظمة مُستبدّة أو لاستبدال أنظمة مُستبدّة بأخرى لا تقلّ عنها استبداداً وتزيد عنها انصياعاً للمحور الراعي) تفرض تأليف جبهة عربيّة شعبيّة عريضة لمؤازرة الانتفاضات التي تواجه مخاطر جمّة وللارتقاء بالانتفاضات إلى مرتبة الثورات. حتى الحركات الإسلاميّة التي نشأت على نبذ فكرة القوميّة والوطنيّة باتت أسيرة الشعارات والهموم القطريّة. رفضت حركة الإخوان المسلمين المشاركة في التظاهرات التي توجّهت نحو السفارة الإسرائيليّة تنديداً بمجازر إسرائيل، كذلك إن حركة الإخوان المسلمين في سوريا تغازل الكيان الصهيوني على شاشته، وهي اليوم لا همّ فلسطينيّاً لها، ولا هم جولانيّاً لها.
ستصل الانتفاضات العربيّة إلى طريق مسدود إذا لم تتطوّر الانتفاضات وتتفعّل: إن القضاء على النظام الطاغي لا يكتمل من دون القضاء على الفكر الذي كان في أساس طغيانه.
نقلاً عن صحيفة الأخبار اللبنانية
نشرت مجلة لوبوان الفرنسية مقالا خطيرا للصهيوني الفرنسي الأب الروحي للثورة
الليبية رسم فيه خطوط اللعبة في ليبيا، وبدا واضحا أن التهديد قد تم توجيهه
نحو جهات عدة من إسلاميين ومن غيرهم، فحتى عبد الجليل، ورغم كل ما
قدمه للغرب في ليبيا إلا أنه بسبب كلمة واحدة أصبح مغضوبا عليه، تلك الكلمة
التي نطقها رئيس مجلس الانتقالي مشيرا فيها إلى تطبيق الشريعة في ليبيا.
الليبية رسم فيه خطوط اللعبة في ليبيا، وبدا واضحا أن التهديد قد تم توجيهه
نحو جهات عدة من إسلاميين ومن غيرهم، فحتى عبد الجليل، ورغم كل ما
قدمه للغرب في ليبيا إلا أنه بسبب كلمة واحدة أصبح مغضوبا عليه، تلك الكلمة
التي نطقها رئيس مجلس الانتقالي مشيرا فيها إلى تطبيق الشريعة في ليبيا.
الصهيوني الفرنسي برنار ليفي يضع ليبيا أمام خيارين هما: إما الشريعة وإما الغرب،
وقد كتب مقالا منشورا في صحيفة لوبوان الفرنسية بعنوان(ليبيا، والشريعة
ونحن)، قال فيه بالمعنى الصريح إن عبد الجليل لا يقصد ما قاله حول
تطبيق الشريعة، وحتى إن كان يقصد فالأمر ليس له قيمة.
ملاحظون يرون أن عبد الجليل سيدفع ثمن هذا الخطإ بإبعاده قريبا عن دائرة الضوء عبر
تحريك بعض الجهات السياسية وحملة السلاح لفتح ملفاته القديمة.
هذا يستدعي أيضا استبعاد الإسلاميين كفكرة، وهو ما يجعلهم مجرد كومبارس لحكم لا ينسجمون معه.
وبطريقة ذكية حذر ليفي الإسلاميين ، مؤكدا أنهم إذا أرادوا الذهاب بعيدا في
مطالبتهم بتطبيق الشريعة فإن النيتو سيتدخل للفصل في الأمر عسكريا، وقال
ليفي: " أما إن كان السؤال يتعلق “بالطريق” الذي ستسلكه ليبيا في المستقبل,
وبأن معركة جديدة, أيديولوجية هذه المرة, يتم فيها الفصل بين أقلية ترى في
الشريعة ما يراه المتعصبون, وبين أولئك الذين يرون الجمع بينها, وبين
المثل الديمقراطية, فذلك أمر طبيعي. كما أن من الطبيعي أيضا أن يكون لنا في
هذه المعركة الثانية دورٌ نلعبه, كما يقع على عاتق أصدقاء ليبيا الجديدة,
وإلى الحلفاء الذين ساهموا في تحريرها من أكثر الديكتاتوريات دموية في هذا
العصر؛ مساعدتُها على تجنب الوقوع تحت نير استبداد آخر, لكن برضاه".
كل هذه المعطيات التي يريد ليفي ترسيخها عند من سيحكم ليبيا، هي إشارات إلى
كل الأطراف بالخطوط التي ترسم اللعبة والتي لا يجب الخروج عنها.
الخريطة بالتأكيد مرسومة ومحسومة، يبقى الوقت فقط هو الكفيل بحذف ما يجب أن يحذف
وإضافة ما يجب أن يضاف، وعلى كل الأطراف التي لها رؤيتها الخاصة، والتي تظن
أنه بإمكانها أن تستغفل الغرب أو تستغله أن تجهز حقائبها للرحيل وإلا فإن
النيتو سيكون جاهزا لاستكمال العملية.
وهذا نص المقال الذي كتبه برنار ليفي ونشرته لوبوان الفرنسية:
ليبيا, والشريعة, ونحن
لوبوان Le point (3 نوفمبر 2011)
برنار هنري ليفيBernard-Henri Lévyترجمة : خالد محمد جهيمة Kaled Jhima
كيف يجب النظر إلى هذا الحديث عن الشريعة ؟ هل تم دعم متمردي بنغازي للوصول
إلى بناء دولة تمنع الطلاق, وتعيد تعدد الزوجات ؟ تدقيق, وشرح.
1 ـ بدأ ذلك كلُه بجملة واحدة لا أكثر. من المؤكد أن من نطق بها ليس من عامة
الناس؛ بل هو بوشنه, رئيس مجلس اللا وطني الانتقالي, وأب
الانتصار. لكن عبد الجليل, بغض النظر عن كونه رئيسا, أو لا, عضو في مجلس
تُتَّخذ فيه القرارات بصفة جماعية. كما أن هذا الأخير, كما يشير إليه اسمه,
عبارة عن هيئة انتقالية ليس من مهامها سنُّ قوانين لليبيا المستقبل. ربما
عبر عبد الجليل عن رأي, أو عن رغبة , أو عن تعهد قدمه لأقلية من المقاتلين
الإسلاميين الذين دفعوا ثمنا باهظا من أجل التحرير.
حتى لو سلمنا جدلا بأنه ربما عبر عن قناعة راسخة عنده, فهي لا وزن لها, لأننا نعلم أنه
تعهد, كباقي أعضاء المجلس الوطني الانتقالي بعدم السعي لأي منصب بعد
المرحلة الانتقالية في ليبيا ؟ لابد, لمعرفة ما ستكون عليه ليبيا, من
انتظار الدستور الذي سيصدر بعد ثمانية أشهر, ثم الانتخابات العامة, ثم شكل
الحكومة التي ستتكون بناء عليها. أما النظر إلى جملة صغيرة نَطق بها شخص
جدير بالاحترام, لكنه على وشك مغادرة المشهد السياسي, على أنها ستكون سببا
في “قلب” البلاد”, فينبئ عن الخبث, والتحيُّز.
2 ـ هناك شريعة, وشريعة. يجب, قبل الحديث في الهواء الطلق عن الرجعية, وعن الجمود, معرفةُ
عن ما نتحدث عنه ؛ فالشريعة, أولا, ليست كلمة قذرة, وهي, ككلمة “الجهاد
(التي تعني “جهدا روحيا”, والتي ترجمها الإسلاميون “بالحرب المقدسة” ),
ومصطلح “فتوى” (الذي يعني “رأيا دينيا”, والذي تعود العالم, بعد قضية رشدي,
على فهمه بأنه “حكم بالموت”, مجال لحرب دلالية شرسة, لكنها تظل تعني,
بالنسبة لغالبية المسلمين, لحسن الحظ,, شيئا محترما جدا. لقد ذُكر هذا
المصلح خمس مرات في القرآن, وتُرجم إلى الفرنسية بكلمة “طريق”؛ فهو ليس
اسما “لمجموعة قوانين”, ولا يعني “قيودا”, وقواعد شاملة, لكنه يعني مجموعة
من “القيم” الخاضعة لتأويل المتخصصين. إنه مصطلح عام, بمعنى أنه يرجع
للمشرعين لاقتراح تطبيق, أقل أو أكثر تطورا, وأقل أو أكثر صرامة.
تجعل كل الدول المسلمة تقريبا من الشريعة مرجعا, كما تُعتبر في أغلبها, بما
فيها ليبيا القذافي اعتبارا من عام 1993, مصدرا من مصادر التشريع. أما
الدول التي لا تفعل ذلك, كالمغرب, فلأن الدين هناك دين الدولة. تكمن
المشكلة كلها, إذن, في معرفة ما يمكن وضعه تحت هذه المفردة : أهي رجم
النساء الزانيات, كما في إيران, وقطع أيدي السارقين, كما في السعودية, أم
هي مجموعة من التعاليم الأخلاقية التي يجتهد, كما في مصر, في التوفيق بينها
وبين قوانين نابليون.
3 ـ أما إن كان السؤال يتعلق “بالطريق” الذي
ستسلكه ليبيا في المستقبل, وبأن معركة جديدة, أيديولوجية هذه المرة, يتم
فيها الفصل بين أقلية ترى في الشريعة ما يراه المتعصبون, وبين أولئك الذين
يرون الجمع بينها, وبين المثل الديمقراطية, فذلك أمر طبيعي. كما أن من
الطبيعي أيضا أن يكون لنا في هذه المعركة الثانية دورٌ نلعبه, كما يقع على
عاتق أصدقاء ليبيا الجديدة, وإلى الحلفاء الذين ساهموا في تحريرها من أكثر
الديكتاتوريات دموية في هذا العصر؛ مساعدتُها على تجنب الوقوع تحت نير
استبداد آخر, لكن برضاها.
يجب ألا نعيد الحديث, في نسخة مدنية, عن
قصة “الجمود” الشهيرة التي روج لها بعضُهم لتبرير شعورهم بطول الوقت بعد
ثمانية أيام من الضربات الجوية, فنطلب من ليبيا المدمَّرة بعد اثنين
وأربعين عاما من الاستبداد, والتي لا توجد فيها دولة, ولا تملك تقليدا
قضائيا, ولا مجتمعا مدنيا حقيقا, أن تصبح, خلال ثلاثة أشهر, وطنا لحقوق
الإنسان. فما زالت بولندا, تبحث عن نفسها, بعد ثلاثين عاما من ظهور حركة
تضامن. ومازالت روسيا تحت قبضة بوتين. أما فرنسا, فقد احتاجت لحقبتي
الإرهاب, والإحياء, وإمبراطوريتين, وعدد من حمامات دم؛ لتعطي مضمونا
لجمهورية 1789 المثالية, ولفكرة العلمانية من بعد. هل يراد لليبيا أن تخرج
من الظلام إلى النور ؟ ستكون المعركة شرسة, وستعرف انحرافات, وتراجعا,
ولحظات من الحيرة, لكن معرفتي الجيدة بالرجال, والنساء, الذي أرادوا هذه
الثورة في بنغازي, وفي مصراتة, تجعلني متأكدا من أنهم لن يسمحوا بمصادرة
حقوقهم التي تحصلوا عليها بعد صراع مرير. لقد أصبحت ليبيا مشهدا كبيرا لما
يمر به العالم الإسلامي من انقسام, وصراع تاريخي (صار الآن ديمقراطيا) بين
شكلين من الإسلام, إسلام التنوير, وإسلام الظلام, إسلام المعتدِلين, وإسلام
المتطرفين, الإسلام الذي يمد يده إلى أوروبا, وإسلام الحرب بين الحضارات.
لكنني أراهن على أن النصر سيكون حليف أصدقاء الحرية في ذلك المشهد.
وأربعين عاما من الاستبداد, والتي لا توجد فيها دولة, ولا تملك تقليدا
قضائيا, ولا مجتمعا مدنيا حقيقا, أن تصبح, خلال ثلاثة أشهر, وطنا لحقوق
الإنسان. فما زالت بولندا, تبحث عن نفسها, بعد ثلاثين عاما من ظهور حركة
تضامن. ومازالت روسيا تحت قبضة بوتين. أما فرنسا, فقد احتاجت لحقبتي
الإرهاب, والإحياء, وإمبراطوريتين, وعدد من حمامات دم؛ لتعطي مضمونا
لجمهورية 1789 المثالية, ولفكرة العلمانية من بعد. هل يراد لليبيا أن تخرج
من الظلام إلى النور ؟ ستكون المعركة شرسة, وستعرف انحرافات, وتراجعا,
ولحظات من الحيرة, لكن معرفتي الجيدة بالرجال, والنساء, الذي أرادوا هذه
الثورة في بنغازي, وفي مصراتة, تجعلني متأكدا من أنهم لن يسمحوا بمصادرة
حقوقهم التي تحصلوا عليها بعد صراع مرير. لقد أصبحت ليبيا مشهدا كبيرا لما
يمر به العالم الإسلامي من انقسام, وصراع تاريخي (صار الآن ديمقراطيا) بين
شكلين من الإسلام, إسلام التنوير, وإسلام الظلام, إسلام المعتدِلين, وإسلام
المتطرفين, الإسلام الذي يمد يده إلى أوروبا, وإسلام الحرب بين الحضارات.
لكنني أراهن على أن النصر سيكون حليف أصدقاء الحرية في ذلك المشهد.
في يوم دام جديد، سقط امس الجمعة، خمسة قتلى على الأقل برصاص القوات الموالية للرئيس بشار الاسد، بحسب ما أكد ناشطون ومصادر في المعارضة، بعد يومين من الإعلان عن موافقة نظام دمشق على خطة العمل العربية لإنهاء العنف وحل الأزمة المتفاقمة في سوريا.
وبينما تواصلت الاحتجاجات المناوئة لنظام الرئيس بشار الأسد، في مختلف المدن السورية، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، الذي يتخذ من العاصمة البريطانية لندن مقرا ً له، بسقوط قتيلين في محافظة "حمص"، شمال غربي سوريا، بالإضافة إلى قتيلين آخرين في "درعا" جنوبي البلاد*.
تأتي هذه التطورات بعد يوم شهد سقوط 25 قتيلاً على الأقل، في مواجهات بين القوات الموالية لنظام الأسد، ومحتجين من المعارضة، وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن 22 قتيلاً سقطوا في "حمص"، فيما سقط ثلاثة قتلى في إدلب "فيما شيعت جثامين 13 عسكريا من الجيش والشرطة حسب* الوكالة* الرسمية،* قتلوا* من* طرف* المجموعات* الإرهابية* المسلحة،في* حمص،* وحماة،* وإدلب*"
وفي أعقاب إعلان موافقة الحكومة السورية على المبادرة العربية، والتي تتضمن سحب القوات العسكرية من المناطق المدنية، ووقف ملاحقة عناصر المعارضة، أكد "الجيش السوري الحر"، الذي يمثل المعارضة المسلحة، التزامه بالمبادرة العربية "طالما تلتزم بها القوات الحكومية".
وأكد العقيد السوري رياض الأسعد قائد (الجيش السوري الحر) أن عدد العناصر المنشقة عن الجيش السوري صار ما بين 10 آلاف و15 ألف عسكري، بينهم قوات خاصة وحرس جمهوري ومخابرات. وقال الاسعد "على سبيل المثال، هناك عماد سطوف، من المخابرات، وهو منشق، ولجأ إلى تركيا، ثم عاد* إلى* سوريا،* ولا* نعرف* عنه* أي* اخبار،* سوى* انه* تم* اعتقاله*"*.
وردا على ما أثير من أن المنشقين يتلقون دعما، اتهم الأسعد، النظام السوري بالكذب وتلفيق الأمور وقال: "نحن فقط نحصل على السلاح من الداخل، وبدعم من المواطنين، ونشتري السلاح من عناصر أمنية، لأنهم فاسدون ويبيعون أسلحتهم لنا، نشتري الأسلحة من كل الأجهزة العسكرية التابعة* للنظام* بمساعدة* ودعم* المواطنين*.
وقال "الجيش السوري الحر"، في بيان على صفحته بموقع "فيسبوك"، إنه "في حالة عدم إيفاء القوات الحكومية بمتطلبات مبادرة الجامعة العربية، فإننا سنكون مضطرين للدفاع عن المحتجين، وسنواصل عملنا لإسقاط النظام، مهما كلفنا ذلك من ثمن"..
من جهة اخرى، فجر محمود جامع الصديق، عضو اول مجلس الشورى في مصر والمقرب من الرئيس السادات مفاجأة من العيار الثقيل في حوار مع "إيلاف" بقوله ان اسادات خصه بسر أثناء زيارتهما لسوريا في عام 1969 وأثناء وقوفهما فوق هضبة الجولان حيث قال له السادات: "إن هذه الهضبة* دفعت* فيها* إسرائيل* 100مليون* دولار* تقريبا* بصك* تسلمه* - آنذاك* *- رفعت* الأسد* وحافظ* الأسد* وأودع* الصك* في* أحد* بنوك* سويسرا* وأن* رقم* هذا* الصك* موجود* عند* عبد* الناصر*.
وبينما تواصلت الاحتجاجات المناوئة لنظام الرئيس بشار الأسد، في مختلف المدن السورية، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، الذي يتخذ من العاصمة البريطانية لندن مقرا ً له، بسقوط قتيلين في محافظة "حمص"، شمال غربي سوريا، بالإضافة إلى قتيلين آخرين في "درعا" جنوبي البلاد*.
تأتي هذه التطورات بعد يوم شهد سقوط 25 قتيلاً على الأقل، في مواجهات بين القوات الموالية لنظام الأسد، ومحتجين من المعارضة، وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن 22 قتيلاً سقطوا في "حمص"، فيما سقط ثلاثة قتلى في إدلب "فيما شيعت جثامين 13 عسكريا من الجيش والشرطة حسب* الوكالة* الرسمية،* قتلوا* من* طرف* المجموعات* الإرهابية* المسلحة،في* حمص،* وحماة،* وإدلب*"
وفي أعقاب إعلان موافقة الحكومة السورية على المبادرة العربية، والتي تتضمن سحب القوات العسكرية من المناطق المدنية، ووقف ملاحقة عناصر المعارضة، أكد "الجيش السوري الحر"، الذي يمثل المعارضة المسلحة، التزامه بالمبادرة العربية "طالما تلتزم بها القوات الحكومية".
وأكد العقيد السوري رياض الأسعد قائد (الجيش السوري الحر) أن عدد العناصر المنشقة عن الجيش السوري صار ما بين 10 آلاف و15 ألف عسكري، بينهم قوات خاصة وحرس جمهوري ومخابرات. وقال الاسعد "على سبيل المثال، هناك عماد سطوف، من المخابرات، وهو منشق، ولجأ إلى تركيا، ثم عاد* إلى* سوريا،* ولا* نعرف* عنه* أي* اخبار،* سوى* انه* تم* اعتقاله*"*.
وردا على ما أثير من أن المنشقين يتلقون دعما، اتهم الأسعد، النظام السوري بالكذب وتلفيق الأمور وقال: "نحن فقط نحصل على السلاح من الداخل، وبدعم من المواطنين، ونشتري السلاح من عناصر أمنية، لأنهم فاسدون ويبيعون أسلحتهم لنا، نشتري الأسلحة من كل الأجهزة العسكرية التابعة* للنظام* بمساعدة* ودعم* المواطنين*.
وقال "الجيش السوري الحر"، في بيان على صفحته بموقع "فيسبوك"، إنه "في حالة عدم إيفاء القوات الحكومية بمتطلبات مبادرة الجامعة العربية، فإننا سنكون مضطرين للدفاع عن المحتجين، وسنواصل عملنا لإسقاط النظام، مهما كلفنا ذلك من ثمن"..
من جهة اخرى، فجر محمود جامع الصديق، عضو اول مجلس الشورى في مصر والمقرب من الرئيس السادات مفاجأة من العيار الثقيل في حوار مع "إيلاف" بقوله ان اسادات خصه بسر أثناء زيارتهما لسوريا في عام 1969 وأثناء وقوفهما فوق هضبة الجولان حيث قال له السادات: "إن هذه الهضبة* دفعت* فيها* إسرائيل* 100مليون* دولار* تقريبا* بصك* تسلمه* - آنذاك* *- رفعت* الأسد* وحافظ* الأسد* وأودع* الصك* في* أحد* بنوك* سويسرا* وأن* رقم* هذا* الصك* موجود* عند* عبد* الناصر*.
صحيفة "مير نوفوستيه" تقول إنه لمن المستغرب حقا أن تبتهج الإدارة الأمريكية بمقتل القذافي، دون أن يتمتع بأبسط حقوقه في التحقيق والمحاكمة، الأمر الذي يشكل انتهاكا فاضحا لجميع القوانين والقيم الإنسانية. وما هو موقف أولئك، الذين منحوا باراك أوباما جائزة نوبل للسلام، بعد أن خرجت تلك التعليقات اللإنسانية من ممثلي البيت الأبيض؟. ترى الصحيفة أن اختفاء القذافي بهذه الطريقة، يثير الكثير من التساؤلات.
ذلك أن الجـثة التي عرضت في غرفة مبردة تابعة لإحدى المؤسسات الاستهلاكية، لا تشبه القذافي. ولماذا لم تسلم جـثة القذافي المزعومة لذويه؟ ولماذا لم يدفن القذافي المزعوم حسب الطقوس الإسلامية؟ أم أن الذين قتلوا العقيدَ وأمروا بجعل جثته فرجة، ليسوا بمسلمين؟ وثمة من يرى أن كل ما سرب للعامة، حتى الآن، لا يعدو كونـَه مسرحية، تتألف شخوصها: من القذافي الذي أسند له دور الشهيد المعذب، وابنـه الذي أقسم أن يواصل النضال ضد الغرب عملا بوصية أبيه. أي أن الروايات التي تشكك بموت القذافي ستبقى متداولة، إلى أن تظهر شخصية محايدة يمكن الوثوق فيها، وتملك ما يكفي من الأدلة على موت القذافي، وإلى ذلك الحين سيبقى هناك اشخاص يخرجون من هنا وهناك، زاعمين بأن الشخص القتيل لم يكن القذافي. فعلى سبيل المثال قد يظهر طبيب الأسنان الخاص بالقذافي، حاملا وثائق تثبت أن تلك الأسنان لم تكن للزعيم الليبي، كما حدث في السابق مع أدولف هتلر. وتعليقا على ذلك، يقول رئيس معهد الشرق الأوسط يفغيني ساتانوفسكي أنه لا مكان للثقة المطلقة في الحديث عن أمر كهذا. ذلك أن القتيل يمكن أن يكون "شبيها" للقذافي، الذي تم إعداده منذ زمن بعيد لاستخدامه في مثل ذلك الموقف. وقد يكون القذافي الحقيقي، أو جهة ما أخرى، قد دفعت بالـ"شبيه" إلى هذا المصير، لكي يتسنى للقذافي الحقيقي الاختفاء عن الانظار، لكي تتوقف ملاحقته قانونيا. هذه واحدة من الفرضيات والقصص التي رويت وتروى وسوف تروى حول مصير القذافي. ومن المعروف أن الدكتاتور القذافي كان قد أعد فريقا كاملا من الأشخاص الذين يشبهونه. وليس من المستبعد أن يكون أحد هؤلاء، هو الذي ختم حياته بهذه الطريقة، على يد أحد الثوار. علما بأن قصة أحد الثوار نفسها تحوم حولها الشكوك. حيث يؤكد البعض أن قاتل القذافي، أو شبيه القذافي، عنصر من عناصر الأجهزة الأمنية الغربية. وفي ما يتعلق بوسائل الإعلام، التي صفقت وهللت لمقتل القذافي من كل حدب وصوب، فهذه القنوات لا يمكن تصديق كل ما تبثه. لأن قناة "الجزيرة" وكذلك الحال بالنسبة للعربية ورويترز، هذه الوسائل الإعلامية كلها بثت معلومات مغلوطة، خلال الأشهر الماضية عن الحرب الليبية، وبالتالي لا مصداقية لأخبارها. لكن من ناحية أُخرى، لا يمكن لأحد أن يجزم بأن مشاهد موت القذافي كانت ملفقة، وقد يكون القذافي قد قتل بالفعل، لكن الأدلة الدامغة والبراهين المقنعة لا تزال غير متوفرة.
صحيفة "موسكوفسكي كومسوموليتس" تلفت إلى أن "الناتو" أعلن رسميا أنّ حملتَـه العسكريةَ في ليبيا، تنتهي بانتهاء هذا اليوم، بعد أن تمكنت من تحقيقِ كلِّ أهدافها. لكنّ أسئلةً كثيرة لا تزال معلقة في أجواء ليبيا. فثمة من يشكك في قدرةِ قادةِ ليبيا الجدد على ضبط الأوضاع في البلاد. والدليل على ذلك، أنّ المجلس الوطني الانتقالي، طلب من حلف الناتو تمديدَ مَـهمتِـه حتى نهاية العام الحالي. وأن قطر قررت إبقاء طائراتها الحربيةِ في ليبيا. وثمة بين المراقبين من يرى أن مناهضة نظام القذافي، كانت العاملَ الوحيدَ الذي جعل فصائلَ الثوار تتوحدُ تحت لواء المجلس الوطني الانتقالي. أما الآن، وبعد أن ذهب نظام القذافي إلى غير رجعة، فإن نزاعاتٍ حاميةً من المرجح أن تنشب بين حلفاء الأمس، بهدف اقتسام السلطة. ومن المؤكد أن الفصائلَ الإسلاميةَ المتطرفة، سوف تتخذ من ليبيا ساحة لتصفية حساباتها القديمةِ مع الغرب.
















