أعلن العقيد عمر عفيفي، اللاجئ السياسي بالولايات المتحدة، حصوله على معلومات عاجلة من ولاية كاليفورنيا الأمريكية تؤكد حصول محمد مرسي المرشح لرئاسة الجمهورية عن حزب الحرية والعدالة وهو "محمد محمد مرسي عيسي العياط من مواليد 20 أغسطس 1951"، على الرقم القومي الأمريكي عام 1980 .
كما ذكر عفيفي علي صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" صباح اليوم السبت ان ابناء الدكتور محمد مرسي الخمسة حصلوا علي الجنسية الامريكية كما حصل عليها ثلاثة من أحفاده، وتابع قائلاً "وهو مالا يستطيع إنكاره او تكذيبه".
كما قال عفيفي ان هناك فضيحة كبرى يعدها جهاز أمني بالصوت والصورة ستطيح بمرسي قريبا .
الإسكندرية-محمد عبد الغني ومحمود نصر
اعتدى أعضاء جماعة الإخوان المسلمين المكلفون بتأمين مؤتمر الدكتور محمد مرسي بمحطة مصر بالإسكندرية على عشرات النشطاء السياسيين بالضرب بعد طردهم من داخل المؤتمر بسبب هتافهم ضد الإخوان, كما اعتدى أمن المؤتمر على الزميل محمود نصر محرر البديل لقيامه بتصويره الواقعة.
وكان النشطاء قد حضروا المؤتمر الذي شهد تأمينا كبيرا من جانب شباب الإخوان, ورددوا هتافات “يسقط حكم المرشد”و”بيع بيع الثورة يا بديع”, كما رفعوا لافتات كتبوا عليها :”أين حق الشهداء اللي الإخوان باعوه”.
وتدخل أفراد من الإخوان وقاموا بطرد المتظاهرين خارج المؤتمر ومنعوهم من الاقتراب منه واعتدوا عليهم بالضرب, كما قاموا بالتعدي على الزميل محمود نصر أثناء قيامه بتصوير الواقعة.
وقام الناشطان طارق أبو كيلة وعماد إبراهيم والزميل محمود نصر بتحرير محضر لإثبات الواقعة بقسم شرطة محرم بك.
وكان شباب الإخوان قد استنفروا وأحاطوا بمقر المؤتمر ومنعوا أي شخص من الاقتراب من المنصة بعد دعوات أطلقها بعض النشطاء لاستقبال مرسي بكوتشات الاستبن, لكن النشطاء تمكنوا من حضور المؤتمر.
من جهة أخرى, قال محمد مرسي مرشح الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة لانتخابات الرئاسة في المؤتمر إن المصريين يريدون رئيسا لا يمص دمهم ولا يأخذ عرقهم ويعطيه للمقربين ويخاف ربنا ولا يسرق شعبه, واصفا نفسه قائلا: “أنا عن نفسي لا اعرف أعد بعد الألف جنيه”, مؤكدا أن الإخوان عندما رشحوه لم يسعوا للسيطرة أو الاستئثار بالسلطة, ولكنهم لبوا نداء الواجب وحق الشعب المصري عليهم.
وأضاف مرسي خلال المؤتمر أنه يأتي إلي المصريين بمشروع النهضة الذي سينقل مصر إلي مصاف الدول المتحضرة, مشيرا إلي أن مبدأه في الحكم سيكون علي قاعدة الرسول قدوتنا والقرآن دستورنا والجهاد سبيلنا, مضيفا:”لن أخاف من أي أحد”.
وشدد مرسي على ضرورة المشاركة بفعالية في انتخابات الرئاسة, مطالبا المصريين بالنزول في الانتخابات بالملايين كما نزل 38 مليون ناخب في انتخابات مجلس الشعب.
وحذر مرسي كل من تسول له نفسه من أفراد النظام السابق العودة إلي السلطة مرة أخرى, ودعاهم لأخذ ما حدث لمبارك عبره, قائلا: “أدعو كل من يتصور أنهم من الممكن أن يعودوا بنا إلي الوراء أن يتخذوا مما حدث لمبارك وأعوانه عبرة لهم.
وأكد مرسي ثقته بأن الله لن يضيع الشعب المصري, وأن الثورة مستمرة ولن تقف ولن تتراجع وستستمر في كل مكان في مصر حتى تتحقق كل أهدافها, مطالبا الشعب المصري بالتكاتف علي اعتبار أن الجميع لهم هدف واحد وهو التنمية والاستقرار والحرية الكرامة.
وأضاف مرسي أن مصر تحتاج لإعادة ترتيب البيت من الداخل وتطهير مؤسسات الدولة, وإعادة الأموال المنهوبة, مشيرا إلي أن نظام مبارك وعصابته سرقوا من أموال الشعب المصري أكثر من تيرليونات الجنيهات ووضعوها في بنوك أوروبا, وأضاف ساخرا أن المشكله أنهم حطوها في بنوك بره والشعوب اللي هناك انتعشوا ولذلك هم سرقونا مرتين.
وعن تطبيق الشريعة الإسلامية, أكد مرسي أنها ستضمن الحرية والحقوق للمصريين جميعا ومن ضمنهم المسيحيين, مضيفا أن الإسلام لن يظلم في ظله مسلم ولا مسيحي, وأن الله عز وجل أعطى الحرية للإنسان للاعتقاد وجميع البشر أحرار في فكرهم وعقيدتهم.
وكان النشطاء قد حضروا المؤتمر الذي شهد تأمينا كبيرا من جانب شباب الإخوان, ورددوا هتافات “يسقط حكم المرشد”و”بيع بيع الثورة يا بديع”, كما رفعوا لافتات كتبوا عليها :”أين حق الشهداء اللي الإخوان باعوه”.
وتدخل أفراد من الإخوان وقاموا بطرد المتظاهرين خارج المؤتمر ومنعوهم من الاقتراب منه واعتدوا عليهم بالضرب, كما قاموا بالتعدي على الزميل محمود نصر أثناء قيامه بتصوير الواقعة.
وقام الناشطان طارق أبو كيلة وعماد إبراهيم والزميل محمود نصر بتحرير محضر لإثبات الواقعة بقسم شرطة محرم بك.
وكان شباب الإخوان قد استنفروا وأحاطوا بمقر المؤتمر ومنعوا أي شخص من الاقتراب من المنصة بعد دعوات أطلقها بعض النشطاء لاستقبال مرسي بكوتشات الاستبن, لكن النشطاء تمكنوا من حضور المؤتمر.
من جهة أخرى, قال محمد مرسي مرشح الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة لانتخابات الرئاسة في المؤتمر إن المصريين يريدون رئيسا لا يمص دمهم ولا يأخذ عرقهم ويعطيه للمقربين ويخاف ربنا ولا يسرق شعبه, واصفا نفسه قائلا: “أنا عن نفسي لا اعرف أعد بعد الألف جنيه”, مؤكدا أن الإخوان عندما رشحوه لم يسعوا للسيطرة أو الاستئثار بالسلطة, ولكنهم لبوا نداء الواجب وحق الشعب المصري عليهم.
وأضاف مرسي خلال المؤتمر أنه يأتي إلي المصريين بمشروع النهضة الذي سينقل مصر إلي مصاف الدول المتحضرة, مشيرا إلي أن مبدأه في الحكم سيكون علي قاعدة الرسول قدوتنا والقرآن دستورنا والجهاد سبيلنا, مضيفا:”لن أخاف من أي أحد”.
وشدد مرسي على ضرورة المشاركة بفعالية في انتخابات الرئاسة, مطالبا المصريين بالنزول في الانتخابات بالملايين كما نزل 38 مليون ناخب في انتخابات مجلس الشعب.
وحذر مرسي كل من تسول له نفسه من أفراد النظام السابق العودة إلي السلطة مرة أخرى, ودعاهم لأخذ ما حدث لمبارك عبره, قائلا: “أدعو كل من يتصور أنهم من الممكن أن يعودوا بنا إلي الوراء أن يتخذوا مما حدث لمبارك وأعوانه عبرة لهم.
وأكد مرسي ثقته بأن الله لن يضيع الشعب المصري, وأن الثورة مستمرة ولن تقف ولن تتراجع وستستمر في كل مكان في مصر حتى تتحقق كل أهدافها, مطالبا الشعب المصري بالتكاتف علي اعتبار أن الجميع لهم هدف واحد وهو التنمية والاستقرار والحرية الكرامة.
وأضاف مرسي أن مصر تحتاج لإعادة ترتيب البيت من الداخل وتطهير مؤسسات الدولة, وإعادة الأموال المنهوبة, مشيرا إلي أن نظام مبارك وعصابته سرقوا من أموال الشعب المصري أكثر من تيرليونات الجنيهات ووضعوها في بنوك أوروبا, وأضاف ساخرا أن المشكله أنهم حطوها في بنوك بره والشعوب اللي هناك انتعشوا ولذلك هم سرقونا مرتين.
وعن تطبيق الشريعة الإسلامية, أكد مرسي أنها ستضمن الحرية والحقوق للمصريين جميعا ومن ضمنهم المسيحيين, مضيفا أن الإسلام لن يظلم في ظله مسلم ولا مسيحي, وأن الله عز وجل أعطى الحرية للإنسان للاعتقاد وجميع البشر أحرار في فكرهم وعقيدتهم.
" عبد المنعم ابو الفتوح مازال اخوانيا اصيلا ، لأنه كان جزء من مكتب الارشاد لمدة طويلة من الزمن "، هكذا قال رئيس اللجنة القانونية لحزب الحرية والعدالة مختار العشرى ، الذى اضاف ان هناك ازمة ثقة بين الجميع توقف عمل الجمعية التاسيسية للدستور .
واضاف العشرى خلال حواره في برنامج مصر تقرر علي قناة الحياة 2 ان بعض المنسحبين من الجمعية طلبوا من الاخوان ان يكونوا في الجمعية ثم انسحبوا بعد تعرضهم من الضغوط الخارجية من اللجنة .
واضاف العشرى خلال حواره في برنامج مصر تقرر علي قناة الحياة 2 ان بعض المنسحبين من الجمعية طلبوا من الاخوان ان يكونوا في الجمعية ثم انسحبوا بعد تعرضهم من الضغوط الخارجية من اللجنة .
وأكد أنه يحترم رأى النائب محمد طوسون، عضو اللجنة القانونية بحزب الحرية والعدالة حول أن قانون العزل السياسى غير دستورى .
وأوضح أن الثورات إما أن تضع تشريعات تمنع من ينتمون للنظام السابق بعد ممارسة العمل السياسى أو أن تضع المشانق لرموز النظام السابق، لكن لأن الثورة المصرية كانت بيضاء تم اللجوء إلى تشريعات، متوقعا من يقود البلد سيكون رئيسا ينتمى للتيار الإسلامى .
وأوضح أن الثورات إما أن تضع تشريعات تمنع من ينتمون للنظام السابق بعد ممارسة العمل السياسى أو أن تضع المشانق لرموز النظام السابق، لكن لأن الثورة المصرية كانت بيضاء تم اللجوء إلى تشريعات، متوقعا من يقود البلد سيكون رئيسا ينتمى للتيار الإسلامى .
سيارة الإخوان حاولت تقدم الهتافات.. فرد الثوار بيع بيع الثورة يا بديع ويسقط يسقط حكم المرشد
شباب الإخوان حاولوا إسكات الهتاف بالقوة واعتدوا على متظاهرين ثم هتفوا ايد واحدة
الإسكندرية – محمد عبد السلام :
اشتبك أعضاء من جماعة الإخوان المسلمين مع متظاهري الحركات الشبابية بالإسكندرية أثناء مسيرة القوى الثورية أمام مدرسة سان مارك بالشاطبي، وتكررت الاشتباكات عدة مرات حتى وصول المسيرة إلى المنطقة الشمالية العسكرية بسبب هتاف الثوار العسكر والإخوان الاثنين ملهمش أمان.
وكانت مسيرة القوى المدنية قد انطلقت أولا من مسجد القائد إبراهيم وتلتها مسيرة التيارات الإسلامية وعلى رأسهم الإخوان المسلمين، وبدأت المشادات عندما فوجئ أعضاء حركات 6 أبريل والاشتراكيين الثوريين والعدالة والحرية والتحالف الشعبي الاشتراكي بسيارة الصوتيات التابعة للإخوان تبث أغاني وطنية أثناء هتافهم يسقط يسقط حكم العسكر، وتقدمت سيارة الإخوان حتى سيطر هتافها على مسيرة الحركات الشبابية، مما دفع بعض الثوار للهتاف ضد الإخوان مش عايزين أغاني، وبيع بيع الثورة يا بديع، وتدخل عشرات من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين لإسكات الهتافات المناوئة لهم، واعتدوا بالضرب على بعض النشطاء والشباب.
وكانت مسيرة القوى المدنية قد انطلقت أولا من مسجد القائد إبراهيم وتلتها مسيرة التيارات الإسلامية وعلى رأسهم الإخوان المسلمين، وبدأت المشادات عندما فوجئ أعضاء حركات 6 أبريل والاشتراكيين الثوريين والعدالة والحرية والتحالف الشعبي الاشتراكي بسيارة الصوتيات التابعة للإخوان تبث أغاني وطنية أثناء هتافهم يسقط يسقط حكم العسكر، وتقدمت سيارة الإخوان حتى سيطر هتافها على مسيرة الحركات الشبابية، مما دفع بعض الثوار للهتاف ضد الإخوان مش عايزين أغاني، وبيع بيع الثورة يا بديع، وتدخل عشرات من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين لإسكات الهتافات المناوئة لهم، واعتدوا بالضرب على بعض النشطاء والشباب.
وأثار ذلك المشاركين في مسيرة القوى الثورية فارتفعت الهتافات ضد الإخوان وهتف المتظاهرون يسقط يسقط حكم المرشد، ولا عسكر ولا إخوان الاتنين ملهمش أمان، وبيع بيع الثورة يا بديع، واللي خانوا العهد بينا واستباحوا كل حاجة مستحيل هيكونوا منا هما حاجة وإحنا حاجة، وحاول الإخوان احتواء الغضب المتصاعد ضدهم وهتفوا إيد واحدة، ولكن رد عليهم الشباب إيد وسخة.
وقال حكيم عبد النعيم، أحد النشطاء، فوجئنا بمحاولات الإخوان لإسكاتنا وإرهابنا واعتدوا على بعض الزملاء، ونحن ندين هذه التصرفات الغير مسئولة، ويجب أن نحترم حق كل إنسان في التعبير عن رأيه، نحن ضد الحكم العسكري ولكن هذا لا يعنى أننا نوافق على الأداء السياسي للإخوان المسلمين الذين وقفوا ضد الثورة في مواقف كثيرة وتركوا الثوار في محمد محمود ومجلس الوزراء ووصفونا بالبلطجية والمخربين، وقدموا بلاغات ضد الثوار يتهموهم فيها بإسقاط الدولة، وأضاف عبد النعيم لم نصادر على حقهم في التظاهر ولم نمنعهم من التعبير عن رأيهم، ولكنهم استفزونا بسيارة الصوتيات التابعة لهم وحاولوا التشويش على هتاف يسقط حكم العسكر وأنا لا أفهم كيف ينادون بسقوط حكم العسكر وفى نفس الوقت يحاولون إسكات هذا الهتاف.
صرحت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية فيكتوريا نولاند بأن الوزارة تسلمت وثيقة اتهام رسمي بحق العاملين بمنظمات العمل المدني في مصر الذين شملهم تحقيق فضائي مؤخرا.
وأشارت إلى أن الوثيقة تتكون من أكثر من 175 صفحة باللغة العربية، والوزارة تقوم بمراجعة هذا التقرير لفهم الأمور المترتبة عليه قانونيا، كما تعكف عليه أيضا الفرق القانونية للأمريكيين والمصريين ومن جنسيات أخري المشمولين بالتقرير.
وقالت، خلال الموجز اليومى للخارجية الأمريكية: "نحن بحاجة إلى بعض الوقت لفهم الآثار المترتبة على ذلك، ومن سيقوم بهذا الآن في النظام القضائي المصري.. إننا لسنا عند نقطة نفهم فيها الآثار المترتبة على ذلك بشكل كامل.. ولذلك فإننا نطلب بعض الوقت (للرد على الأسئلة)".
وأضافت: "رأينا أن هذه ليست أساسا مسألة قضائية.. هذه مسألة بين الحكومات.. بين المسئولين التنفيذيين من الجانبين.. بين الحكومة المصرية والبلدان الأخرى في أنحاء العالم حول الدور المناسب الذي ينبغي أن تقوم به المنظمات غير الحكومية المصرية في دعم الديمقراطية وضمان وضوح الظروف التي تعمل فيها وفهمها بشكل كامل.. ووجود اتفاق فيما بيننا".
وقالت المتحدثة: "ولذلك، فإننا نواصل العمل مع مختلف المستويات لحل هذا الموضوع لأن هذا هو أهم شيء".
أكد أدمن الصفحة الرسمية للقوات المسلحة على موقع التواصل الاجتماعى "فيس بوك" أن العلاقات الدولية لمصر مع الولايات المتحدة أو مع غيرها يحكمها أمر واحد فقط هو المصالح المشتركة للطرفين وليس لطرف على حساب الآخر، وأن مصر لا تخضع لهيمنة أي من كان ولنا في التاريخ البعيد والقريب المثل والعظة، ولن تخرج مصر إلا منتصرة .
جاء ذلك تعليقا على الضغوط والتحذيرات والتهديدات الأمريكية لمصر بسبب قضية منظمات المجتمع المدني والتي وصلت إلى التهديد بقطع المعونة العسكرية والاقتصادية الأمريكية لمصر، حيث شدد على أن مصر بتاريخها وشعبها وثورتها لا يمكن الضغط عليها أو ابتزازها، وأن قضية هذه المنظمات هي الآن بين يدي القضاء المصري العظيم والذي سيحترم الجميع كلمته الأخيرة بعد استكمال التحقيقات.
وتابع قوله "إن الأدلة التي أُعلن عنها خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته وزارة العدل اليوم قد أظهر العديد من الحقائق، ولعل أخطرها هو العثور على خرائط تقسيم مصر، وأكد أن المبالغ المالية التي تم ضخها في مصر لإثارة الفوضى هي أرقام لا يُمكن تحديدها حتى الآن رغم تصريحات بعض كبار السياسيين أمثال الدكتور "السيد البدوي" رئيس حزب الوفد الجديد بأنه قد تم ضخ أكثر من (300) مليون دولار لإشاعة الفوضى في مصر" .
وأضاف الأدمن فى بيانه قائلا :"إنه لن يبني مصر إلا المصريون، ولن يدعم الاقتصاد المصري إلا عرق السواعد المصرية، وهذا لن يتأتى إلا بالعمل الجاد والشاق وانتظام العمل في كل قطاعات الدولة وإعادة الأمن والاستقرار إلى ربوع المحروسة من الشمال إلى الجنوب ومن الشرق إلى الغرب، وهو ما بدأته القوات المسلحة من إعادة الانتشار مرة أخرى في كافة أنحاء الجمهورية لمساعدة وزارة الداخلية في مهامها، وقد سبق وذكرنا أن النهاية لأعمال الفوضى والبلطجة باتت قريبة".
أكد المستشار سامح أبو زيد قاضي التحقيق فى التمويل الأجنبي أنهم من خلال تحرياتهم وتفتيش مقار المنظمات الحقوقية عثروا علي خرائط فى مقر المعهد الجمهوري الدولي بالدقي ، تتضمن الخرائط تقسيم محافظات مصر الي أربع مناطق.
وقال أبو زيد إن الخرائط قسمت مصر إلى 4 مناطق، الأولى تحت عنوان “قنال”، والثانية “القاهرة الكبري” ، والثالة “دلتا” ، والرابعة ” صعيد مصر”.
وأوضح ان الخرائط تم وضعها محل بحث من لجنة خبراء مختصين . وتم توجيه الاتهام الي 43 متهما لمحكمة جنايات القاهرة .
كما أشار قاضي التحقيق أن استطلاعات الرأي التي تقوم بها المنظمات الحقوقية تدور حول اسئلة غريبة للمواطنين منها ديانتهم وهل هم مسلمون ام مسيحيون ، وأيضا ملابسهم وماذا يرتدون، ورصد عدد الكنائس ومواقع الارتكاز للقوات المسلحة.
قضاة التحقيق في التمويل الأجنبي: هناك 67 دليل إدانة منها رصد تمركز لقوات الجيش
أكد قاضيا التحقيق في ملف التمويل الأجنبي – أنه تم رصد 67 دليل على المنظمات الدولية المدانة في التحقيقات، مؤكدًا أنها ليست جمعيات أهلية وتقوم بأنشطة سياسية، وزادت من أنشطة التمويل بعد الثورة.
وأشار قضاة التحقيق، في مؤتمر صحفي عقد اليوم في مقر وزارة العدل، إلى أنهم أصدروا قرار قضائي لتفتيش المنظمات الأهلية العاملة في مصر بشكل غير مشروع، شمل 17 منظمة، معتبرًا أن أمر التفتيش جاء لمصلحة التحقيق وكشف الحقيقة كاملة.
وقالوا أنه تم عن ضبط العديد من المستندات والأوراق الخاصة بممارسة أنشطة سياسية في مصر، وتثبت أيضًا تلقي التمويل الأجنبي على نحو غير مشروع، مشددًا على أن أمر التفتيش “لم يكن اقتحام ولا مداهمة للمقرات محل التفتيش، حيث تمت بشكل قانوني وفق القانون المصري.
وصرح أحد القضاة، إلى صدور قرار قضائي بوضع عدد من المتهمين الأجانب المشمولين في القضية ،قيد التحقيق والاحتجاز، ومنعهم من السفر.
وفيما يتعلق بموقف الولايات المتحدة الأمريكية، قال القاضي، أنه خلال التحقيقات واتخاذ قرارات التفتيش، ثارت العديد من الأمور وصلت حد تدخل السياسة في التحقيقات من الخارج أو الداخل، وأشار إلى أن آن باترسون السفيرة الأمريكية بالقاهرة، قد بعثت بخطاب لهم في مارس 2011، مرفق به ترجمة للغة العربية، ولم يتضمن أي كلمة توبيخ لنا كما أشيع.
ونوه إلى أنهم لم يردوا على الخطاب لأنه غير قانوني، مؤكدًا أن السفيرة الأمريكية ليست ذي صفة قانونًا، ولا يجوز مخاطبتهم مباشرة دون الرجوع إلى الهيئة القضائية العليا التي يتبعوها، وتم إرسال رد إلى وزير الخارجية المصري برفض هذا الخطاب باعتباره تدخل في التحقيقات.
على صعيد متصل، أشار القاضيان إلى أنه تم رصد 67 دليل إدانة، تنوعت بين شهادة الشهود وإقرارات واعترافات بعض المتهمين، وتابع “التحقيقات أكدت أن المنظمات الأجنبية محل الاتهام ليست جمعيات أو مؤسسات أهلية، بل منظمات دولية مراكزها الرئيسية خارج مصر”، مشيرًا إلى أن ما قامت به هذه المنظمات على أرض مصر هو نشاط سياسي بحت لا صلة له بالعمل الأهلي.
وصرح القضاة بأن هناك 5 منظمات شملها الاتهام، هي: بيت الحرية، والمعهد الجمهوري الدولي، والمعهد الديمقراطي الدولي، ومؤسسة المركز الدولي للصحفيين الأمريكية، وكونراد أديناور الألمانية.
وأشار القضاة إلى أن أساليب استقدام التحويلات المالية من الخارج لهذه المنظمات، كانت تتم عبر أشخاص لا يعملون بها أو من خلال إحدى شركات تحويل الأموال عبر الدول، وقال إن إحدى هذه المنظمات قامت بتمويل إحدى الجمعيات المصرية التي شكلت مجموعة عمل تسمى فريق (سهم الثقة 7 أبريل) أنشأ موقع إلكتروني، وكلف العاملين به بتصوير بعض المنشآت الحيوية وبعض مناطق التمركز للقوات المسلحة في السويس والإسماعيلية.
نجاد البرعي وحافظ أبو سعدة
واشنطن - أنباء أمريكا إن أرابيك:
كشفت منظمة «هيومن رايتس ووتش» الحقوقية الأمريكية نقلا عن منظمات مجتمع مدني مصرية أن اثنين من كبار السياسيين البارزين في مصر وهما نجاد البرعي، وحافظ أبو سعدة متهمين في القضية التي يتم التحقيق فيها مع السياسي ناصر أمين والتي تتعلق بتلقي تمويلات خارجية سياسية من حكومة أجنبية دون تصريح.
وقالت المنظمة التي مقرها نيويورك في بيان لها بالعربية يوم الاثنين قالت انه: "في 30 يناير/كانون الثاني، استدعى قضاة التحقيق ناصر أمين، مدير المركز العربي لاستقلال القضاء.
سبق وداهمت الشرطة والجيش ووكلاء نيابة مقر المركز، وصادروا ثمانية أجهزة حاسب آلي ومئات الملفات. أثناء استجواب أمين، أخطروا المحاميين الحاضرين معه – حافظ أبو سعدة، مدير المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، ونجاد البرعي مدير المجموعة المتحدة – بأنه لا يمكنهما الحضور لأنهما متهمان في نفس التهمة".
ويعتبر التحقيق مع النشطاء الثلاثة أول تحقيق يستهدف كبار السياسيين في مصر بعد تواتر أنباء عن تلقيهم تمويلات في أشكال مختلفة من حكومات أجنبية وأجهزة خارج مصر، أو عقدهم لقاءات غير معلنة مع مسئولين ودبلوماسيين أجانب تطرقت لمناقشة أوضاع سياسية داخلية حساسة في مصر.
وقال جو ستورك، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط في منظمة هيومن رايتس ووتش في بيانه الذي تلقت وكالة أنباء أمريكا إن أرابيك نسخة منه: "التمويل الأجنبي ضروري للغاية لعمل هذه المنظمات.
واشتكت المنظمة الأمريكية انه " على مدار الشهرين الماضيين، قام قاضيا التحقيق الذين عينتهما الحكومة، أشرف عشماوي وسامح أبو زيد، وهما من نيابة أمن الدولة سابقاً، قاما باستدعاء عاملين بمنظمات المجتمع المدني للاستجواب بناء على اتهامات بالعمل دون التسجيل بحسب قانون الجمعيات لسنة 2002، وتلقي تمويل دون تصريح مسبق".
وقال جو ستورك: "يزعم المسؤولون المصريون إن هذا تحقيق قضائي مستقل، لكن القضاة اختارتهم نفس الوزارة التي أعدت تقرير منظمات المجتمع المدني".وأضاف: "أمرت الحكومة بهذا التحقيق، فعليها إذن أن تأمر بوقفه، وأن تقترح بدلاً منه قانوناً جديداً يتفق مع المعايير الدولية".
يذكر أن وكان موقع ويكيليكس الذي أسسه الصحفي الاسترالي جوليان اسانج المناصر لشفافية المعلومات قد كشف عن برقيات من السفارة الأمريكية في القاهرة تفيد قيام الولايات المتحدة بالتحايل على الرقابة الحكومية العربية في بعض الدول العربية منها مصر في قضية التمويل الأجنبي عن طريق تأسيس منظمات كواجهات في بعض الدول العربية الأخرى ثم استخدامها في إعادة تحويل الأموال إلى منظمات مدنية في دول عربية أخرى بغرض التمويه.وتظهر البرقية رقم " 09CAIRO748" الصادرة من السفارة الأمريكية في القاهرة بتاريخ 30 ابريل/نيسان 2009
وفي برقية دبلوماسية أخرى تحت تصنيف "سري" والمشفوعة باسم السفيرة الأمريكية لمصر في ذلك الوقت السيدة مارجريت سكوب تقول فيها أن واحدة من اكبر المنظمات المصرية المدعومة من واشنطن - وهي المنظمة المصرية لحقوق الإنسان برئاسة الناشط والناشر هشام قاسم والسكرتير العام حافظ أبو سعدة - تتلقى تمويل أمريكيا مستترا عن طريق منظمة في المغرب هي الأخرى ممولة أمريكيا.
وقالت البرقية "أن المنظمة المصرية لحقوق الإنسان تلقت تمويلا من منظمة مغربية لعقد مؤتمر في القاهرة عن حرية الصحافة في يناير 2009"، ثم وضعت السفيرة الأمريكية بين أقواس أن هذه المنظمة المغربية، واسمها مركز حرية الإعلام، هي في حقيقة الأمر ممولة في المملكة المغربية من برنامج مبادرة الشراكة الشرق الأوسطية (ميبي) الذي أطلقه الرئيس الأمريكي السابق جورج دبليو بوش بعد احداث11سبتمبر/أيلول 2001 ويخضع للخارجية الأمريكية.
وهذا ويقول موقع المنظمة المصرية لحقوق الإنسان أن رئيسها هو الناشط الموالي لحركة المحافظين الجدد العالمية هشام قاسم وسكرتيرها العام هو السياسي المصري حافظ أبو سعدة والمرشح السابق للبرلمان الذي كشفت الوثائق إدلائه بمعلومات بشكل منتظم للسفارة الأمريكية وحصول منظمته على دعم أجنبي متتالي بأشكال مختلفة.
هذا فيما قال برنامج الشفافية التابع للبيت الأبيض المعروف باسم "إنفاق الولايات المتحدة "أن شركة المحامي المصري نجاد البرعي حصلت على الأقل على منحتين عام 2010 بقيمة إجمالية 145 الف دولار (حوالي 880 ألف جنيه مصري).
تم توقيع الأولى – رقم فيدرالي SNEATU10GR040- في 30 أغسطس/آب 2010 بقيمة 80 ألف دولار تقريبا بهدف تصحيح أوضاع المواطنين المهمشين والترويج للمواطنة، بحسب بيانات البيت الابيض.فيما وقعت المنحة الثانية في 1 سبتمبر/ايلول 2010 – برقم فيدرالي SNEATU10GR065 - بقيمة 66 الف دولار تقريبا بغرض تدريب 100 صحفي على الحياد الإعلامي.
هذا فيما قال تقرير للمراقب العام لهيئة المعونة الأمريكية "جاكلين بيل" لعام 2009 ان "المجموعة المتحدة" التي يملكها السيد نجاد البرعي قد حصلت على "منحة تمويل مباشر" بقيمة 271 ألف دولار (واحد مليون 600 ألف جنيه مصري) في العقد رقم 263-G-00-06-00047-00 في الفترة ما بين يوليو 2006 وحتى يوليو 2008 ضمن برنامج تقوية المنظمات المدنية.
هذا وقد ذكرت وثيقة ويكيليكس أخرى صادرة من السفارة الأمريكية بالقاهرة حملت رقم 07CAIRO2799 بتاريخ 16 سبتمبر/أيلول 2007 في الفقرة الثالثة أن نجاد البرعي، مدير المجموعة الدولية "يتلقى منحا من هيئة المعونة الأمريكية ومن مبادرة الشرق الاوسط (ميبي)" بدون ان تبين السفارة الأمريكية حجم التمويل أو تاريخه.
أ.ش.أ
وقال إن المتهمين الأجانب يواجهون تهمتى إنشاء منظمات حقوقية بدون ترخيص من الحكومة المصرية لإجراء بحوث وإعداد تقارير وبرامج تدريب للأحزاب السياسية وإجراء بحوث لإرسالها إلى الولايات المتحدة الأمريكية وتمويل بعض الحركات فى الانتخابات ودعم أشخاص بعينهم لخدمة المصالح الأجنبية فى الانتخابات البرلمانية والرئاسية والثانية هى تسلم وقبول أموال عن طريق تحويلات بنكية مباشرة.
وأشار البيان إلى أن التهمة الموجهة لـ14 مصريًا هى الاشتراك مع منظمات أمريكية والحصول على مبلغ 22 مليون دولار من المعهد الجمهورى و18 مليون دولار من المعهد الديمقراطى والحصول على 23 مليون دولار من المركز الدولى للصحفيين والحصول على 600 ألف دولار من منظمات علمانية مختلفة والحصول على 5 ملايين دولار من المركز الألمانى وذلك بهدف تنفيذ مخطط أجنبى داخل البلاد وزعزعة الأمن القومى ونقل تقارير مهمة لجهات أجنبية.
والمتهمون هم:
1- صاموئيل آدم لحود - 38 سنة - أمريكي الجنسية (المدير الإقليمي لخمسة أفرع للمعهد الجمهوري الأمريكي بمصر
2- شيرين نافيت - 37 سنة - أمريكي من أصل هندي.
3- كريستيان أنجل - 37 سنة - نرويجي.
4- دان إيريك تشاك - (هارب - أمريكي).
5- هانز كريس (هارب - أمريكي).
6- جون جورج توما - 33 سنة - أمريكي.
7- ريدا خضر البرعي - 39 سنة - فلسطينية.
8- أسامة غريزي - أمريكي لبناني (هارب).
9- ثانيه مارك (أمريكية - هارب).
10- جيدكا اليزابيث (أمريكية - هاربة).
11- أحمد شوقي هيكل - 29 سنة - مصري.
12- أحمد عبد العزيز عبد العال - 24 سنة - مصري.
13- أحمد أرباب آدم - 48 سنة - مصري.
14- عصام برعي - 25 سنة - مصري.
15- جولي آن هيوز - 44 سنة - أمريكية.
16- ألمان دين كوتو فيتش - 40 سنة - صربي.
17- جود مير ميلتش - 33 سنة - صربي.
18- ليلى جعفر - أمريكية من أصل سوري - هاربة.
19- روبرت فريديرك - 43 سنة - أمريكي.
20- ماريانا كونا سيفيش - 38 سنة - صربية.
21- استيتي نيل هاج - 39 سنة - أمريكية.
22- دانا زبا كونو - أمريكية - هاربة.
23- علي جودة الحاج سليمان - 35 سنة - لبناني - هارب.
24- مارون عبد البصير - 38 سنة - لبناني - هارب.
25- مايكل جينس - 30 سنة - أمريكي - هارب.
26- محمد أشرف كامل - 26 سنة - مصري.
27- روضة سعيد أحمد - 29 سنة.
28- حافظة ماهر حلاوة - 25 سنة - مصرية.
29- أمين محمد مرسي - 40 سنة - مصري.
30- تشارلز دن - أمريكي - هارب (المدير الإقليمي لمنظمة فريدوم هاوس بمصر والشرق الأوسط).
31- الشريف أحمد منصور - أمريكي من أصل مصري - هارب.
32- أمير أمين جراح - أردني الجنسية - هارب.
33- محمد أحمد عبد العزيز - 38 سنة - مصري.
34- نانسي جمال عقيل - 35 سنة - مصرية.
35- باسم فتحي محمد علي - 27 سنة - مصري.
36- مجدي محرم حسن - 34 سنة - مصري.
37- باتريك باتلر - هارب - أمريكي (المسئول عن المركز الدولي للصحفيين ومقره القاهرة).
38- تتشا تايمر - أمريكية - هاربة.
39- ميجا ميتشيل - أمريكية - هاربة.
40- يحيى زكريا غانم - 51 سنة - مصري.
41- إسلام محمد فؤاد - 26 سنة - مصري.
42- أندرياس جاكوتس - 42 سنة - ألماني.
43- كريستين مارجريت - 46 سنة - ألمانية.
قال مستشار التحقيق إن المتهمين من الأول إلى الرابع عشر قاموا بتأسيس المعهد الجمهوري وإدارته في مصر وتلقي الأموال من جهات أجنبية بشأنه، وأن المتهمين من رقم 15 وحتى 29 مسئولون عن تأسيس وإدارة فروع المعهد الديمقراطي الأمريكي في مصر وتلقي الأموال بشأنه، وأن المتهمين من 30 إلى 36 مسئولون عن تأسيس وإدارة فرع منظمة فريدوم هاوس في مصر الكائن في جاردن سيتي - شارع عائشة التيمورية، أمام قسم شرطة قصر النيل. والمتهمون من 37 إلى 41 مسئولون عن تأسيس وإدارة فرع المركز الدولي للصحفيين بالقاهرة بالزمالك، والمتهمين 42 و 43 مسئولين عن إدارة فرع مؤسسة كونراد أدنهياور.
وأكد المستشار سامح أبو زيد أن التحقيقات لاتزال مستمرة مع الأشخاص والمنظمات المصرية والأجنبية والكيانات الأخرى التي تعمل في هذا المجال بالمخالفة لأحكام القانون، مشيرًا إلى أنه لم يتم حفظ التحقيقات مع أي منها. وأشار أبوزيد إلى أنه سيتم إعلان المتهمين في القضية الماثلة بأمر الإحالة بعد غدٍ الأربعاء، والذي تضمن إحالتهم لمحكمة جنايات القاهرة. موضحا أنه تقرر استمرار منع جميع المتهمين المحالين للمحاكمة من السفر، واستمرار وضع المتهمين الهاربين على قوائم ترقب الوصول.
اللواء محمد إبراهيم
أكد اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية أن قوات الأمن المركزي أمام الوزارة ليست مسلحة إلا بالقنابل المسيلة للدموع.وأضاف في تصريحات لسي بي سي: "أتحدى لو أي متظاهر اتصاب بخرطوش.. جنود الأمن المركزي هما اللي انضربوا بالخرطوش".
وتابع الوزير: "جنود الأمن المركزي ملتزمون بأقصى درجات ضبط النفس" .
وبسؤاله عن مطالب الثوار بتقديم استقالته قال: "ماعنديش مانع إني أستقيل لو المجلس العسكري طلب مني ذلك".
جدير بالذكر أن محيط وزارة الداخلية شهد اشتباكات عنيفة بين المتظاهرين وقوات الأمن المركزي .
عامير بيريتس و بنيامين بن اليعازر
كتب حاتم عطيةطالب وزراء دفاع إسرائيل السابقين، ضرورة تخلى الحكومة الإسرائيلية عن فكرة تخفيض نفقات وزارة الدفاع والجيش الإسرائيلى، استعداداً لمواجهة أى حرب مستقبلية مع مصر عقب سقوط النظام السابق، وتنامى ظهور التيارات الإسلامية فيها.
وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، أن كلاً من الجنرال "عامير بيريتس" وزير دفاع إسرائيل السابق، والجنرال "بنيامين بن اليعازر" وزير الدفاع الإسرائيلى الأسبق، طالب خلال جلسة لجنة الشئون الخارجية والدفاع بالكنيست الإسرائيلى "البرلمان"، بزيادة ميزانية الإنفاق العسكرى للجيش الإسرائيلى ليصبح أكثر جاهزية لمواجهة أى حرب محتملة مع مصر.
كما ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، أن وزير الدفاع الإسرائيلى الحالى إيهود باراك، يرفض بشدة اقتراح وزير الحكومة بنيامين نتانياهو، بتخفيض ميزانية الانفاق العسكرى لتوفير دعم المواطنيين الاسرائيليين الذين تظاهروا بالآلاف مؤخراً، مطالبين بتوفير العدالة الاجتماعية والسلع الأساسية.
وأوضحت الصحيفة الإسرائيلية، أن وزير الدفاع إيهود باراك برر رفضه لتقليص ميزانية الجيش الإسرائيلى، بأن مصر أصبحت تمثل خطراً على أمن إسرائيل القومى، وأن هناك احتمالات تشير إلى نشوب حرب فى اى وقت بين الجانبين.
نقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، عن مصادر استخباراتية إسرائيلية، قولها إن «إيران تموِّل بعض الحركات الإسلامية في مصر» .
وقالت المصادر، التي لم تكشف الصحيفة عنها، الأربعاء، إن «هذا التمويل يأتي مباشرة من الميزانية الخاصة بمكتب مرشد الثورة الإسلامية، آية الله على خامنئي»، مشيرة إلى أن هناك «مسؤولين كبارا في كل من السعودية وقطر يموّلون كذلك عددا من المرشحين للبرلمان، المحسوبين على الإسلاميين» .
يشار إلى أن الحديث عن التمويل الأجنبي، خاصة الخليجي والإيراني للحركات الإسلامية، قد تردد كثيرا منذ ثورة 25 يناير، كما ترددت تقارير مماثلة عن حصول عدد من منظمات المجتمع المدني على تمويل أجنبي .
وبدأت وزارة العدل، الشهر الماضي، تحقيقات موسعة في هذه القضية، شملت قرابة 200 منظمة وشخصية، إلا أنه لم يتم توجيه اتهامات رسمية لأي جهة حتى الآن .
ذكرت جريدة الاخبار في عددها الصادر صباح الجمعة 11 نوفمبر ان مستشار التحقيق اشرف العشماوي المكلف بالتحقيق في البلاغ المقدم ضد عدد من الشخصيات في تلقي اموال من الخارج قد بعث بخطاب الي البنوك المختلفة لارسال معلومات كاملة عن تعاملات 36 شخصية تلقت اموالا علي غير الطريق الشرعي والقانونى من الخارج وقد ذكرت الاخبار ان من بين هذه الشخصيات اسراء عبد الفتاح واسماء محفوظ واحمد ماهر وناصر امين ونجاد البرعي وبهي الدين حسن وياسر عبد الجواد واخرين كانت محكمة جنايات القاهرة قد امرت بالكشف عن الحسابات السرية في البنوك لعدد 36 شخصية في قضية التمويل الاجنبي وكانت المعلومات قد اكدت ان هذه الشخصيات وبعض المنظمات قد تلقت بعد الثورة ما قيمته 500 مليون جنيه من امريكا وحدها بخلاف المبالغ التي حصلوا عليها من دول غربية اخري وسوف يقوم مستشار التحقيق خلال الايام القادمة باستدعاء هذه الشخصيات لسؤالهما عن هذه الاموال التي تلقوها من الخارج بدون سند شرعي او قانوني ومن المتوقع ان يوجه لهم تهمة الخيانة العظمي .
محمود غزلان
أبدت الولايات المتحدة انفتاحاً متزايداً على جماعة «الإخوان المسلمين» في مصر، فبعد لقاء الأمين العام لحزب «الحرية والعدالة»، الذراع السياسية للجماعة الدكتور محمد سعد الكتاتني ديبلوماسيين أميركيين في القاهرة قبل أسبوعين، اجتمع قياديان في «الإخوان» أمس مع وفد من مساعدي نواب الكونغرس الأميركي في لقاء علني نادر.
وقابل «الإخوان» التحرك الأميركي بالإعراب عن استعدادها للدخول في حوار مع واشنطن بعد أن ظلت قياداتها متحفظة لسنوات عن فتح مثل هذه الحوارات من دون غطاء رسمي من الحكومة.
والتقى الأمين العام للجماعة الدكتور محمود حسين والناطق باسمها الدكتور محمود غزلان أمس وفداً مشتركاً من منظمة «فريدم هاوس» الأميركية وبعض مساعدي أعضاء الكونغرس.
وذكر بيان مقتضب للجماعة أن الحوار بين الجانبين دار حول «المناخ السياسي في مصر وأثره في الانتخابات المقبلة، وموقف الإخوان المسلمين منها، وحول الإسلام». وأضاف: «تم شرح حقيقة الإسلام، وكيف أنه عقيدة وشريعة، وتم تفصيل كل جانب منهما، بحيث يغطي كل جوانب الحياة، وحقوق غير المسلمين في دولة الإسلام، وكيف أن الإسلام يحفظ لهم كل الحقوق الدينية والمدنية والسياسية»، موضحاً أن «اللقاء انتهى بإقرار الجانب الأميركي أنه استفاد كثيراً من هذا اللقاء خلافاً لما كان يعلمه عن الإسلام وعن الإخوان، وتمنى تكرار اللقاءات». ولم يتسنَّ الحصول على تعقيب أميركي.
وقال غزلان لصحيفة "الحياة"الصادرة صباح اليوم الخميس إن «الوفد الأميركي ظل طوال اللقاء يتساءل عن المناخ السياسي في مصر، وأبلغناهم بأن هناك تغييراً جذرياً بالنسبة إلى الجماعة، إذ كانت معظم أنشطتها محظورة، أما الآن فنستطيع أن نجتمع من دون خوف من اعتقال أو متابعة».
وتابع: «هم تكلموا عن الانتخابات، وقلت إن المناخ العام مختلف ولا يمكن قياسه على الانتخابات السابقة، فمناخ الحرية والمزاج السياسي سيكون له تأثير كبير، على اعتبار أن عزوف الناخبين عن الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات السابقة كان له تأثير واضح، أما الانتخابات المقبلة فنتوقع أن يكون عدد الناخبين فيها قياسياً، فضلاً عن أن الساحة السياسية مهيأة الآن بعد حل الحزب الوطني الذي ظل مسيطراً على الحياة السياسية لسنوات ما دفع قوى مختلفة إلى العزوف».
وأوضح أن «قيادات الجماعة نوّهت برقابة القضاء على الانتخابات ومتابعة منظمات حقوق الإنسان والإعلام لها، إضافة إلى أن العالم كله يضع عينيه على هذه الانتخابات ما يرجح أن تكون جيدة، لكنْ في الوقت نفسه هناك أمر سلبي وهو محاولة فلول الحزب الوطني المنحل فرض نفسها على الساحة السياسية عبر الاستحواذ على عدد من مقاعد البرلمان، وهو أمر خطير سببه عدم إصدار قانون العزل السياسي».
وأشار إلى أن «الوفد الأميركي سأل عن توقعات الجماعة بنسب فوزها في الانتخابات، وأبلغناهم بأن الجماعة وضعت لنفسها سقف الحصول على ثلث مقاعد البرلمان، ولن ترشح أحداً في انتخابات الرئاسة، لأن الجماعة استخدمت كفزاعة في السابق وهدفنا في هذه المرحلة التطمين، وتأكيد مشاركة كل القوى في تحمل أعباء المرحلة المقبلة، فنحن لسنا من هواة الإقصاء ولن نرث الحزب الوطني».
ولفت إلى أن «الحديث تطرق بعد ذلك إلى الدولة الإسلامية ومكان غير المسلمين فيها، وهذا الموضوع أخد مساحة كبيرة وكان واضحاً أن فهمهم للإسلام فيه عبث وتشويه ومغالطات، وشرحنا لهم مكانة غير المسلمين في الدولة الإسلامية وأن لهم حق الاعتقاد والعبادة والتحاكم إلى أحكام دينهم وممارسة عبادتهم بمنتهى الحرية». ورداً على سؤال عما إذا كان الاجتماع بداية لحوار معلن بين الجماعة وواشنطن، قال غزلان: «من حيث المبدأ نقول إن الجماعة مستعدة للحوار مع أي طرف على اعتبار أن الحوار إسلامي بشرط أنه لا يتضمن أية إملاءات أو شروط من الطرف الآخر... وبالتالي ليس لدينا مانع أن نتحاور مع الأميركيين».
فى تصريحات مفاجئة لمحمود جبريل المدير التنفيذى السابق للمجلس الانتقالى الليبى، قال إن لديه إحساساً بأن القذافى قتل بناء على أوامر من جهة خارجية، وأضاف جبريل فى حوار مع قناة الـCNN "كنت أتمنى أن لا يقتل، ويتم اعتقاله، لأن الكثير من الأسرار كانت ستكشف، فهذا الرجل لديه علاقات مع عدة دول وقادة"، مشيرا إلى أن ليس لديه دليل واضح على قتله، ولكن إذا أراد الثوار قتله لكانوا فعلوا ذلك منذ اللحظة الأولى للاعتقال، ولكن أن يتم اعتقاله والاحتفاظ به لفترة، ويصفعوه على وجهه، وفجأة يقتلونه، فذلك دليل على أن هناك أمراً تلقاه الثوار بقتله.
وأعرب جبريل عن اعتقاده بأن جهة خارجية قد تكون دولة أو رئيساً أو قائداً بأى حال من الأحوال هو شخص أراد قتل القذافى، حتى لا يكشف مع اعتقاله العديد من الأسرار.
وبسؤاله عن انتشار فيديو يتهم الثوار باغتصاب القذافى، قال جبريل إنه لا يملك معلومات حول حقيقة هذا الأمر، لافتا إلى أنه سمع بأن العقيد تم التحرش به بشكل ما، ولكن لم يتم اغتصابه، مؤكدا رفضه لهذه التصرفات كونها تتنافى مع أخلاق ثورة فبراير التى تحترم حقوق الإنسان.
من جهة أخرى قال جبريل إن وجود سيف الإسلام وعبد الله السنوسى أحرار حتى الآن يشكل خطراً على الثورة الليبية، موضحا أن كلاهما مطلوب من الجنائية الدولية، ويتوقع وجودهما الآن فى جنوب ليبيا ومعهم أموال، وذلك يشكل خطورة واضحة.
وأعرب جبريل عن اعتقاده بأن جهة خارجية قد تكون دولة أو رئيساً أو قائداً بأى حال من الأحوال هو شخص أراد قتل القذافى، حتى لا يكشف مع اعتقاله العديد من الأسرار.
وبسؤاله عن انتشار فيديو يتهم الثوار باغتصاب القذافى، قال جبريل إنه لا يملك معلومات حول حقيقة هذا الأمر، لافتا إلى أنه سمع بأن العقيد تم التحرش به بشكل ما، ولكن لم يتم اغتصابه، مؤكدا رفضه لهذه التصرفات كونها تتنافى مع أخلاق ثورة فبراير التى تحترم حقوق الإنسان.
من جهة أخرى قال جبريل إن وجود سيف الإسلام وعبد الله السنوسى أحرار حتى الآن يشكل خطراً على الثورة الليبية، موضحا أن كلاهما مطلوب من الجنائية الدولية، ويتوقع وجودهما الآن فى جنوب ليبيا ومعهم أموال، وذلك يشكل خطورة واضحة.
(أسعد أبو خليل )
يحلو لليكودي اللبناني، فؤاد عجمي، أن ينعى القوميّة العربيّة مرّة كلّ بضع سنوات (هل يفخر به بعض أبناء الوطن وقد أهدوا إلى صديقه، جون بلتون، درع الأمير مقرن؟). الصهاينة هلّلوا (ولم يتوقّفوا عن التهليل) لموت جمال عبد الناصر، وهم يزفّون خبر صعود الفكر القُطري في العالم العربي إلى كلّ من له أذنان. لم تخفِ الصهيونيّة ورعاتها في أميركا هدفها منذ الحرب الباردة: إنّ العمل القومي المُوحّد يقوّي عضد القوّة العربيّة بوجه إسرائيل وبوجه الاحتلالات. هذا ولم تقم حركة انفصاليّة في العالم العربي لم تكن إسرائيل بعيدة عنها (الحركة الكرديّة في العراق، جنوب السودان، القوى الانعزاليّة في لبنان، إلخ). وجمهوريّة جنوب السودان، وهي مثل جمهوريّة الناتو في ليبيا، بدأت بارتكاب جرائم الحرب قبل أن تصل إلى السلطة، تبدو كمستعمرة إسرائيليّة في العالم العربي (حرص ميشال سليمان أثناء زيارته لنيويورك على لقاء رئيس جمهوريّة جنوب السودان، لكن قد يعود ذلك لخلوّ برنامجه من مواعيد أخرى). إن تقسيم العالم العربي من الأهداف غير المستترة للصهاينة ورعاتهم. جو بايدن، نائب الرئيس الأميركي، من أنصار تقسيم العراق إلى ثلاثة أقسام.
يعترف أرتشي روزفلت (المسؤول القديم عن الشرق الأوسط في وكالة الاستخبارات الأميركيّة) في كتابه «شبق المعرفة» بأنّ الولايات المتحدة تعاملت، من دون مُبرّر في رأيه، مع عبد الناصر والناصريّة، وكأنهما صنو الشيوعيّة. كان الهدف الأميركي واضحاً: السعي إلى تفتيت العرب بما يفيد إسرائيل ويفيد المصالح الأميركيّة في العالم العربي. إن المؤامرات على نظام الوحدة (الجمهوريّة العربيّة المتحدة، الوليد الذي قضّ مضاجع الرجعيّة العربيّة وأميركا) لم يعد مجهولاً، والاستخبارات الأجنبيّة نشطت في تدبير الانفصال، وإن كان النظام الناصري نفسه يتحمّل المسؤوليّة الجمّة لسوء إدارته لـ«الإقليم» (يبرز اسم عبد الحكيم عامر، مرّة أخرى. هل تسلّم هذا الرجل ملفّاً واحداً ولم تنتج منه كارثة مُحقّقة؟ من اليمن إلى الجمهوريّة العربيّة المتحدة إلى هزيمة 1967). كذلك إن أنظمة الخليج المُطيعة (دوماً للمصالح الغربيّة والإسرائيليّة على حساب المصالح العربيّة) حرصت على دعم الأنظمة المعادية
للحركة والفكر القومي، بالإضافة إلى دعمها للحركات الانفصاليّة (جهد الأمير سلطان المَرثي عالميّاً على تفتيت اليمن وتدميره عبر العقود، لكن القوّات السعوديّة أظهرت فشلاً ذريعاً في المواجهة مع الحوثيين. الأسلحة الباهظة لا تفيد إلا في زيادة حجم الرشى للأمير سلطان وأولاده). ومن الطريف أنّ دعاة الوهابيّة في العالم العربي يجرؤون على السخرية من الفكر القومي وهم يطرحون حكم العائلة الواحدة بديلاً. لكن من يصغي إلى هؤلاء؟
صحيح أنّ الفكرة القوميّة تعرّضت لنكسات تستحقّها. إذا كانت الفكرة القوميّة تتمثّل بعبد الرحيم مراد أو برموز البعث (في نموذجيْه السوري والعراقي)، فمن يريدها؟ كان للبعث سحره قبل أن يأتي إلى الحكم، لكن وصوله إلى الحكم قضى على الفكرة البعثية وألحق ضرراً بالغاً في الفكرة القوميّة أيضاً. يكفي أنّ حزب البعث الذي حمل لواء الفكرة القوميّة عبر عقود ولم ينفكّ في المزايدة على النظام الناصري، انتهى بفشل ذريع على كل الصعد، باستثناء النجاح في تركيب أجهزة أمن واستخبارات تفي بغرض حماية السلالة الحاكمة. نجح البعث في ضرب الفكرة القوميّة، ليس فقط من خلال إنتاج نموذج بالغ البشاعة، بل أيضاً من خلال الترويج للفكرة والممارسة القطريّة المُتزمّتة. لقد درس المؤرّخ الإسرائيلي (الذي فتحت له الحكومة الأميركيّة وحده من بين الدارسين والدارسات خزائن الوثائق الرسميّة العراقيّة التي سطت عليها القوات الغازيّة في العراق)، أماتزيا بارام، التدرّج في فكر الهويّة للنظام الصدّامي في العراق. بدأ النظام البعثي هناك قوميّاً عربيّاً متزمّتاً، ثم أصبح منذ الحرب الإيرانيّة العراقيّة يستلهم التاريخ العراقي القديم، والتمجيد (على طريقة أدعياء الفينيقية الجوفاء في بلد الترّهات الشوفيّنيّة، لبنان) لرموز التاريخ العراقي غير العربي. الرجل رأى في نفسه عبد الناصر آخر، ثم رأى في نفسه نبوخذنصّر آخر. لكن صدّام في سنوات الحرب مع إيران رأى في نفسه نبيّاً أو إلهاً. والبعث السوري لم يختطّ طريقاً مختلفاً في ذلك الشأن عن خصمه (وزميله في العقيدة). وسائل الإعلام السوريّة تكاد تقلّد الوطنيّة اللبنانيّة بأبشع نماذجها الفاقعة. والقيادة القوميّة لحزب البعث العربي الاشتراكي في فرعه الشامي، وهنا المفارقة القطريّة في حدّ ذاتها، لم تجتمع منذ عقود. أفلست أيديولوجيّة البعث، فاستعيض عنها بأيديولوجيّة قطريّة تتناقض مع الكرّاسات التي لا يزال النظام القومي بالاسم يطبعها بأعداد كبيرة. النظام السوري كان يروّج لنفسه على أنّه «سوريا الأسد». التصقت العائلة الحاكمة بالقطر، والأمّة العربيّة اكتفت برسالة غير خالدة.
لكن المسألة هنا تتعلّق بنواح ونزعات بعيدة عن الأنظمة. من المعلوم أنّ وفاة جمال عبد الناصر وصعود أنور السادات كرّسا الفكرة والممارسة القطريّة الضيّقة. كانت ضروريّة لإنشاء نظام السادات مبارك من أجل الترويج للسلام مع إسرائيل ولفتح الاقتصاد المصري أمام هجمة الرأسماليّة الغربيّة الوحشيّة. كل الحكومات العربيّة ذعرت من الفكرة القوميّة لأنّها أنظمة بالكاد تحظى بشرعيّة الحكم في دائرة القبيلة أو العائلة أو الزمرة. وفي زمن عبد الناصر، كانت الأنظمة تعلم أنّ أيّة تجربة وحدويّة ستقصي بالقيادات والزعامات الأخرى، وأنّ الحدود التي تحفظ مغانم السلالات عرضة للمخاطر. لم يُشفَ ميشال عفلق ممّا أصابه بعد أن نشر النظام الناصري نصّ محادثات الوحدة في 1963. لم يكن لعبد الناصر من منافس آنذاك. المؤامرات تكالبت عليه، وقد نكتشف بعد سنوات أنه اغتيل في 1970. لكن زمن الساداتيّة أعطى زخماً ودفعاً للفكر القطري. لم يقدّر أعداء السادات مهارته وفنّه في الخطاب والدعاية السياسيّة، حتى ولو تسنّت له الاستعانة بخبرات غربيّة وإسرائيليّة. الفكر القطري في مختلف أنساقه في العالم العربي يدور حول المضامين نفسها: 1) التعويل على حاجة الشعب الماسّة إلى تحسين الاقتصاد وتصوير النظام القطري على أنّه الحلّ الوحيد والأوحد للمشاكل الاقتصاديّة المتفاقمة. رَفع وصفي التل السيئ الذكر شعار «الحياة الأفضل» في 1971 بعد تصفية المقاومة في الأردن، وحركة 14 آذار رفعت شعار «بدنا نعيش» و«حب الحياة» طبعاً، الحركة الحريريّة لم تلاحظ المفارقة الفاقعة في رفعها شعار «حب الحياة» وهي التي ترتزق من تجارة جثّة رفيق الحريري بعد أن انضوت في إطار المشروع الإسرائيلي السعودي. وقد برع السادات في الربط بين الشوفينيّة المصريّة (التي تعتمد على التاريخ الفرعوني كما تعتمد الشوفيّنيّة اللبنانيّة على التاريخ الفينيقي، مع أنّ الفارق بين الحضارة الفرعونيّة والحقبة الفينيقيّة هي بحجم المسافة بين جورج حبش وسلام فيّاض) وبين وعود الازدهار والانفتاح. 2) الربط بين الانغلاق والازدهار من ناحية وحتميّة السلام مع إسرائيل. نجح السادات في إقناع قطاعات كبيرة من الشعب المصري بأنّ سلامه (المُذلّ والمُهين) مع إسرائيل هو ضروري لرفع مستوى المعيشة في مصر. ولعلّ السيئ الذكر، رفيق الحريري، استوحى من السادات فكرة وعده بـ«الربيع» وبين السلام الموعود (من قبله) مع إسرائيل. ليس صدفة أنّ الدعوة إلى السلام مع إسرائيل ترافقت مع الدعوة القطريّة. الدعوة القطريّة هي التي تركت الفلسطينيّين وحدهم، بمساعدة ياسر عرفات الذي رفع شعار «القرار الفلسطيني المُستقلّ» من أجل أن يقتل المساندة العربيّة الشعبيّة لقضيّة فلسطين، لأنّها لم تكن في وارد مشاريعه التسوويّة. يروي إلياس شوفاني في مذكّراته عن دور أبو مازن في تنفيذ قرار أبو عمّار بإقصاء العرب غير الفلسطينيّين من صفوف التنظيمات والاتحادات الفلسطينيّة في المهاجر. 3) الفكر القطري أسقط فكرة التضامن الشعبي العربي، إذ كانت التظاهرات تعمّ حول مواضيع خارج النطاق القطري الضيّق. عندما حارب نظام مبارك خليّة حزب الله التي كانت تحاول مساندة الثوّار في غزة، نجح النظام المصري في تسويغ قمعه بحجّة «سيادة وأمن مصر» (والطريف أن المعسكر السعودي يتهم حزب الله بعدم مساندة الشعب الفلسطيني في يوم، ويتهمه بخرق سيادة الدول العربيّة بهدف مساندة شعب فلسطين، في يوم آخر).
لكن عجمي وباقي الصهاينة الذين يتلذّذون بقراءة الفاتحة عن روح القوميّة العربيّة مخطئون. إنّ الربط بين اشتعال البوعزيزي واشتعال الانتفاضات من عمّان إلى المغرب دليل على استمرار الهويّة والدافع السياسي العربي الجامع، من دون الخوض في تفاصيل طبيعة الهويّة العربيّة المُتجدّدة، وعلاقتها بالسلوك السياسي الشعبي (ذلك موضوع يحتاج إلى تحليل منفصل). هناك من قال إنّ انتفاضات أوروبا الشرقيّة تزامنت هي الأخرى، وهذا صحيح، وصحيح أنّ هناك ما يجمع (تاريخيّاً وثقافيّاً) بين تلك الدول أيضاً. لكن الحالة العربيّة كانت مختلفة؛ إذ إنّ الشعارات هي نفسها، والخطاب يكاد يكون هو نفسه مع اختلاف الحالات باختلاف واقع القمع بين بلد وآخر. وظاهرة الإعلام العربي المُوحّد، على علّاته، هي أيضاً تعبير عن جوامع الثقافة العربيّة. ونستطيع أن نشير إلى الموسيقى والفن والمسلسلات والأدب كتعبيرات عن جوامع وقواسم مشتركة بين العرب (مع أنّ الثقافة العربيّة في حالة غير صحيّة مرضيّة لأسباب لها علاقة بالعصر الشخبوطي الذي لوّث عناصرها، يكفي أن تقرأ عن اختيار المنامة عاصمةً للثقافة العربيّة، ويكفي أن تقرأ مقالة لعبده وازن عن الموضوع في جريدة الأمير خالد بن سلطان من دون كلمة نقد واحدة). والهم، أو الهموم بين العرب هي أيضاً مُشتركة، كما أنّ الأنظمة العربيّة المُستبدّة تتشابه في الكثير، حتى وإن اختلفت في السياسات والتفاصيل.
لكن المناسبة هنا للحديث عن سمات في الانتفاضات العربيّة. إنّ الانتفاضات العربيّة ظاهرة عربيّة عفويّاً وشعبيّاً، لكن الانتفاضات من خلال القيادات السياسيّة للحركات السياسيّة تنمّ عن نيات شوفينيّة قطريّة. الانتفاضات العربيّة تحرص على إبراز قطريّتها وتحرص على الإفراط في الخطاب القطري الشوفيني المقيت: لا يمكن الحديث عن مصر، حتى بين بعض اليساريّين والمُتنوّرين مثل علاء الأسواني، إلا عبر إطلاق صفة «مصر العظيمة». ويكثر بعض الشباب (خصوصاً الليبرالي) في مصر في الحديث عن عظمة مصر وعن تفوّق مصر وعن تاريخ مصر العظيم تماماً على طريقة نوادي الشوفينيّة المُحترفة في لبنان. وهبّت مصر ضد إسرائيل بعد مقتل جنود مصريّين، وكأنّ الكبرياء المصرية لا تُخدش إلا عندما يتعرّض مصريّون فقط للاعتداء من إسرائيل، وكأنّ ما تفعله إسرائيل بالشعب الفلسطيني غير ذي بال. ويصرّ المنتفضون المصريّون على تغليف كلّ خطابهم في شعارات تتوافق مع القطريّة التي زرعها السادات في أرض مصر. لكن الشعب المصري لا يبدو أنّه ثابت في مسألة الهويّة، أو أنّه ليس جامداً، بدليل تغيّر أفق الهويّة في مصر واتساعها في العهد الناصري، لكن هناك من يقول (أو تقول) إنّ تلك كانت معجزة حقّقها عبد الناصر، ويصعب تحقيقها من غيره.
لكن الهويّة العربيّة الجامعة، والدافع القومي الجامع (غير المبني على الشوفينيّة وعلى النوازع القمعيّة التي حملتها ممارسة البعث) يتفق مع المصلحة الوطنيّة في داخل كل وطن. إنّ التهديد الإسرائيلي خطر داهم وجامع لكل العرب، وهو لا يصيب شعباً واحداً من دون غيره. إنّ الفكرة القِطريّة التي تقول إنّ إسرائيل ستتركنا وشأننا إذا ما تركناها ترتكب ما تريد من المجازر بحق شعب فلسطين هي فكرة خاطئة ومجرمة، طبعاً بحكم تعارضها مع التاريخ والوقائع (هذه الفكرة هي في صلب عقيدة 14 آذار في لبنان، لكن ارتباط هذا الفريق بالمشروع الإسرائيلي انكشف في ويكيليكس). إن إسرائيل تهدّد بوجودها كل العالم العربي، وهي شريكة في نظام الطغيان الإقليمي الذي رعته أميركا بشدّة بعد كامب ديفيد. لكن الأجواء السياسيّة في مصر بعد الانتفاضات تعرّضت للتأثير من الثقافة السياسيّة لعصر السادات مبارك. وسيطر الخطاب الليبرالي على الموضوع، كما أن الخطاب الأخواني جبان كعادته، فيما خفت الصوت القومي العربي لأن الجميع دخل في مزايدة في حب مصر (العظيمة).
وقد ساهمت الشوفينيّة في مصر (قبل تونس، لأن مصر مثّلت مركز الثقل) في إتاحة المجال أمام التدخّل الخارجي. ابتعدت الانتفاضات العربيّة بعضها عن بعض، وغرق الشباب في الوهم القِطري الذي على أساسه تكون الوطنيّة في النأي عن مشاعر وهموم الشعب العربي في البلدان العربيّة الأخرى. لو أنّ شباب الانتفاضة المصريّة بادروا إلى تأليف لجنة عربيّة لإرشاد الانتفاضات العربيّة ومساندتها وتسليحها متى وجب، لكانوا قد فوّتوا الفرصة على التدخّلات الخارجيّة في شؤون العالم العربي. من المهين للشعب العربي أن تقوم الجامعة العربيّة المُهترئة وأداة أنظمة النفط الخليجيّة بدور المُساند المزعوم للانتفاضات، المنُتقاة بعناية طبعاً. لو أنّ حركة عربيّة شعبيّة قد تشكّلت بمجرّد اندلاع الانتفاضات، لكان هناك إمكان لإقامة شبكة من العلاقات الشعبيّة (المُنظّمة) في طول العالم العربي وعرضه لضرب الثورة المضادة في الساحات المختلفة.
من الغريب، مثلاً، أن أحداً في مصر بعد رحيل مبارك لا يطالب بالإلغاء الفوري لاتفاقيّة كامب ديفيد. من الغريب أن أحداً لا يطالب بقطع الغاز بالكامل عن دولة العدوّ، مثلاً. ومن اللافت أن الكل يلتزم الخطاب نفسه والعبارات نفسها: إن الاتفاقيّة قد تحتاج إلى تعديل، ما يتوافق مع المصلحة القوميّة المصريّة (كانت كلمة قوميّة في الزمن الناصري لا يمكن أن ترد في إشارة إلى مصر كانت إشارة إلى «الأمة العربيّة»). والكلام على تعديل الاتفاقيّة يروّج عن قصد للاتفاقيّة؛ لأنه يدحض حقيقة تناقض الاتفاقيّة مع الحق والسيادة المصريّة بالمفهوم القطري حتى. تأخذ مصر إذناً من إسرائيل لتحريك قوّات شرطة في سيناء، بغرض الدفاع عن المصلحة القوميّة... الإسرائيليّة. وعندما بدر عن مسؤول مصري رفيع تصريح ينفي فيه قدسيّة كامب ديفيد، قامت قيامة إسرائيل وعادت مصر ونفت أن تكون قد عبّرت عن عدم احترام نحو إسرائيل ومصالحها. أميركا لا تفرض على مصر احترام اتفاقيّة كامب ديفيد: هي تفرض تقديسها. حتى القوى الناصريّة انضوت في إطار الخطاب الخجول عن اتفاقيّة كامب ديفيد. وما يزيد من غرابة الموقف العام للانتفاضة المصريّة، أو القوى النافذة فيها، أن سقوط مبارك والندب والعويل الإسرائيلي عليه أظهرت بما لا يقبل الشكّ أن استمرار الطغاة العرب كان بتأييد ودور إسرائيلي أكيد. لم يعد الأمر مجرّد شعار يُرفع في أدبيّات اليسار المتطّرّف، أي أن المصلحة المصريّة تتطلّب رفضاً قاطعاً لوجود إسرائيل بحد ذاته. ليس الأمر متعلّقاً ببنود في الاتفاقيّة بحدّ ذاتها.
لكن ليس الكلام عن الشوفينيّة السائدة منحصراً في الانتفاضة المصريّة. فقيادة المعارضة السوريّة المتمثّلة بالمجلس الوطني السوري هي أيضاً مثلها مثل النظام غارقة في بحر قوميّة سوريّة شوفينيّة تفصل بينها وبين باقي العرب. لعلّ المزاعم الكاذبة عن وجود جنود إيرانيّين، وعن قدرة الشعب السوري على اكتشافهم من هيئاتهم مثال، كما كان مقاتلو الكتائب اللبنانيّة يزعمون أنهم يستطيعون معرفة الفلسطيني من اللبناني بحكم التفوّق الجيني البادي للعيان للأخير. طبعاً، إن النزعة الوطنيّة القطريّة الشوفينيّة، إن في سوريا أو في مصر، لا تأتي من عدم. هي تنبع من جهد الأنظمة المتهاوية الساعية واللاهثة وراء الشرعيّة، بأي شكل من الأشكال. هي تمزج بين القبليّة (كما القذّافي الذي بدأ حكمه في صياغة ترّهات عن «نظريّة عالميّة ثالثة» وانتهى منضوياً في فخذ القبيلة) وبين الطائفيّة وبين القطريّة، في سعيها نحو أي نوع من أنواع التأييد. المجلس العسكري، الذي يصون بالنيابة عن أميركا وإسرائيل، نظام حسني مبارك من دون مبارك، يهدي الجمهور المصري أطول وأكبر علم في مناسبة هزيمة الجيش المصري أمام إسرائيل في عام 1973. إسرائيل تقتل الجنود المصريّين، وأبناء الشعب الفلسطيني وبناته الذين ليس لهم شأن في حساب دعاة الشوفينيّة المصريّة، والمجلس العسكري يردّ بلقاءات سريّة مع مسؤولين إسرائيليّين وبإنتاج أكبر علم. وقد عبّر واحد من أعضاء المجلس العسكري بصفاقة عن النزعة الشوفينيّة القطريّة عندما ندّد بآراء تميم البرغوثي فقط لأنه انتقد المجلس الحاكم وناصر شعب فلسطين. هذا النمط من الخطاب المُتعصّب والعنصري ألفناه في لبنان في خطاب الفينيقيّة لحزب الكتائب الذي ورثته حركة آل الحريري. أما النظام السوري، فقد بات يمزج بين مصلحة سيادة العائلة الحاكمة ومصلحة «الشام» أو «سوريا الحبيبة».
إنّ الثورة المُضادة تفعل فعلها. ستزيد القوى الرجعيّة الحاكمة (وكل القوى الحاكمة في الوطن العربي قوى رجعيّة، على اختلاف الشعارات المُنمّقة) من سعير خطابها القطري. إنّ تبلور قوة شعبيّة عربيّة من شأنه أن يزعزع من أوتاد النظام الإقليمي الطاغي الذي ترعاه أميركا. مثّلت الحركات العربيّة الشعبيّة التي تخطّت الحدود وعبرت القارات خطراً أكيداً على مصالح الاستعمار والإمبرياليّة، فعمدت أميركا وحلفاؤها إلى ضربها. نحن نسينا أن أمراء من آل سعود هجروا عائلتهم الحاكمة في الستينيات كي ينضمّوا إلى حركة قوميّة صاعدة في القاهرة (حاول الأمير طلال بن عبد العزيز في «شهادته على العصر» على «الجزيرة» أن ينكر تاريخه كلّه). إن حدّة المواجهة التي تشنّها أميركا بالاشتراك مع مجلس التعاون الخليجي إما للحفاظ على أنظمة مُستبدّة أو لاستبدال أنظمة مُستبدّة بأخرى لا تقلّ عنها استبداداً وتزيد عنها انصياعاً للمحور الراعي) تفرض تأليف جبهة عربيّة شعبيّة عريضة لمؤازرة الانتفاضات التي تواجه مخاطر جمّة وللارتقاء بالانتفاضات إلى مرتبة الثورات. حتى الحركات الإسلاميّة التي نشأت على نبذ فكرة القوميّة والوطنيّة باتت أسيرة الشعارات والهموم القطريّة. رفضت حركة الإخوان المسلمين المشاركة في التظاهرات التي توجّهت نحو السفارة الإسرائيليّة تنديداً بمجازر إسرائيل، كذلك إن حركة الإخوان المسلمين في سوريا تغازل الكيان الصهيوني على شاشته، وهي اليوم لا همّ فلسطينيّاً لها، ولا هم جولانيّاً لها.
ستصل الانتفاضات العربيّة إلى طريق مسدود إذا لم تتطوّر الانتفاضات وتتفعّل: إن القضاء على النظام الطاغي لا يكتمل من دون القضاء على الفكر الذي كان في أساس طغيانه.
نقلاً عن صحيفة الأخبار اللبنانية






















